الفصل الثالث والعشرون في قدح الماء النازل في العين
قد ذكرنا أنواع الماء في التقسيم وأيها يصلح للقدح « 1 » بكلام مشروح مفسر فتأخذه من هناك على الصحة فحينئذ ينبغي أن يجلس العليل بين يديك متربعا قبالة الضؤ قرب الشمس وتربط عينه الصحيحة وتشدها شدا جيدا ثم ترفع جفن عينه بيدك اليسرى إن كانت العين التي فيها الماء العين اليسرى أو بيدك اليمنى إن كانت العين اليمنى ثم تأخذ بيدك اليمنى المقدح إن كانت العين اليسرى أو بيدك اليسرى إن كانت العين اليمنى ثم تضع طرف المقدح قرب الإكليل بغلظ مرود في نفس بياض العين من جهة المآق الأصغر ثم تدفع المقدح بقوة وأنت تديرها بيدك حتى ينفذ في بياض العين وتحس بالمقدح أنه قد وصل إلى شيء فارغ . وينبغي أن تصير قدر ذهاب المقدح إلى العمق قدر البعد الذي يكون من البياض إلى آخر « 2 » السواد وهو إكليل العين . فإن البخاس « 3 » يراه في نفس الناظر رأي العين لصفاء الغشاء القرني ثم تصير المقدح إلى فوق إلى الموضع الذي فيه نزل « 4 » الماء ثم تكبسه إلى أسفل مرة بعد مرة ( فأن نزل الماء من ساعته فأن العليل يرى ما فتح عليه بصره من ساعته والمقدح في عينه ثم تسكن ) « 5 » قليلا فإن صعد الماء فانزله ثانية من غير أن تخرج المقدح فإذا استقر ولم يصعد
هامش
( 1 ) قدح بمعنى طعن وخرق وقدح الطبيب العين أخرج منها الماء المنصب إليها . ويعرف في الطب ب« Paracentesis ».
( 2 ) اخراج : في ( ج ) .
( 3 ) يظهر أن المقصود به المجرب والعارف ومعناها اللغوي لا ينطبق على هذا المجال .
( 4 ) نزل : محذوفة من ( ج ) .
( 5 ) ( فان نزل . . ) : محذوفة من ( ج ) .