ويحجل « 1 » على رجله الواحدة من تلك الجهة ويضرب بحجر آخر على الحجر الذي في الأذن فلا يزال يفعل ذلك بحصاة حصاة حتى يخرج جميع الماء . وقد يخرج الماء بأن يؤخذ من البردى « 2 » أو من الريش واحدة فيدخل طرفها الواحد في الأذن ويقد طرفها الآخر بالنار حتى يحترق أكثره ثم يعيد ريشة أخرى يفعل ذلك ( حتى تحترق ) « 3 » مرات حتى يخرج جميع الماء - إن شاء الله - أو تجذبه بالأنبوبة على ما تقدم في الحصاة .
وأما إخراج الحيوان الداخل فيها فانظر فإن كان صغير الجثة كالبرغوت ونحوه فعالجه بما ذكرت في التقسيم وأما أن كانت « 4 » جثته كبيرة تظهر للحس فحاول إخراجها بالجفت والصنانير وأمره أسهل من جميع ما نشب في الأذن إن شاء الله تعالى « 5 » .
وأما اخراج الدود « 6 » المتولد في الأذن إذا عالجتها بما ذكرنا في التقسيم وفي مقالة القطورات ولم ينجع علاجك فينبغي أن تنظر إلى الأذن في الشمس فإن ظهر إليك شيئا من الدود فأخرجه بالجفت « 7 » وبالصنانير اللطاف . فإن لم يظهر إليك منها شيء فخذ أنبوبة هذه صورتها :
شكل رقم ( 2 - 10 )
هامش
( 1 ) يحجل : حجل بمعنى نزا في مشيه على رجل واحدة أو على رجلين كما يحجل البعير العقير على ثلاث .
( 2 ) بردى : نبات مائي عرفه المصريون منذ أقدم العصور وكانوا يعملون منه الزوارق ويفتلون منه الحبال ويستخرجون منه ورقا يكتبون عليه .
( 3 ) حتى تحترق : محذوفة في ( ج ) .
( 4 ) كان : في ( ب ، ج ) .
( 5 ) إن شاء الله تعالى : محذوفة من ( ج ) .
( 6 ) سيرد ذكر الديدان ونظرة الأطباء الأوائل لأصلها وتقسيماتها .
( 7 ) يظهر أن المقصود به آلة تستعمل لتفريغ الهواء كعامل جذب وشفط وهو المبدأ الذي يستعمل على أساسه الجفت( The ventose )اليوم في الولادات .