الوقوع فيما فيه الشبهة عليكم ، فإنه قد يقع إليكم في هذه الصناعة ضروبا من الناس بضروب من الأسقام . فمنهم من قد ضجر بمرضه وهان عليه الموت لشدة ما يجد من سقمه وطول بليته ، وبالمرض من الغرر ما يدل على الموت .
ومنهم من يبذل لك ماله ويغنيك رجاء الصحة ومرضه قتالا . فلا ينبغي لكم « 1 » أن تساعدوا من أتاكم من هذه صفته « 2 » البتة . وليكن حذركم أشد من رغبتكم وحرصكم ولا تقدموا على شيء من ذلك إلا بعد علم ويقين يصح عندكم بما تصير إليه العاقبة المحمودة واستعملوا في علاج جميع مرضاكم تقديم المعرفة والإنذار بما تؤول إليه السلامة . فإن لكم في ذلك عون على اكتساب الثناء والمجد « 3 » والذكر الكريم والحمد . ألهمكم الله يا بني رشده ولا حرمكم الصواب والتوفيق إن ذلك بيده لا إله إلا هو . وقد رتبت هذا الباب « 4 » فصولا على ما تقدم في باب الكي من القرن إلى القدم ليخفف عليكم مطلب ما تريدون منه إن شاء الله .
هامش
( 1 ) « فلا ينبغي لكم » : غير موجود في ( ج ) .
( 2 ) هنا يناقش الزهراوي موضوع حيوي مهم جدا في الطب وهو تيسير الموت« Euthanasia »( 3 ) الحمد : في ( ب ) .
( 4 ) الكتاب : في ( ج ) .