تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

الباب الثاني في الشق والبط والفصد « 1 » والجراحات ونحوها « 2 »

قال خلف بن عباس « 3 » قد ذكرنا في الباب الأول كل مرض يصلح فيه الكي بالنار والدواء المحرق وعلله وأسبابه وآلاته وصور المكاوي وجعلت ذلك فصولا من القرن إلى القدم . وأنا أسلك في هذا الباب ذلك المسلك بعينه ليسهل على الطالب مطلوبه . وقبل أن أبدأ بذلك ، فينبغي أن تعلموا يا بني أن هذا الباب فيه من الغرر « 4 » فوق ما في الباب الأول في الكي . ومن أجل ذلك ، ينبغي أن يكون التحذير منه أكثر وأشد لأن العمل في هذا الباب كثيرا ما يقع فيه الاستفراغ من الدم الذي به تقوم الحياة عند فتح عرق أو شق على ورم أو بط خراج أو علاج جراحه أو إخراج سهم أو شق على حصاة ونحو ذلك ، مما يصحب كلها الغرر والخوف ويقع في أكثرها الموت . وأنا أوصيكم يا بني عن
هامش
( 1 ) الفصد - شق العرق . وفصد الناقة شق عرقها ليستخرج دمه فيشربه ، وقال الليث : الفصد قطع العروق وافتصد فلان إذا قطع عرقه ففصد . وفصد المريض شق عرقه - والفصد مصدر وهو عند الأطباء تفريق اتصال يتبعه استفراغ كلي من العروق وبواسطتها من جميع البدن . والعروق المفصودة أربعة عشر وهي في الرأس وما يجاوره عرق الجبهة والصدغ والأرنبه والودج وعرق اللسان والجهارك . وفي اليد القيفال والأكحل والباسليق وحبل الذراع والأسيلم وفي الرجل عرق المأبض والنسا والصافن . والمفصد أو المبضع هو الذي يفصد به وتسميه العامة الريشة . ( 2 ) أوكلها : في ( ب ) . ( 3 ) الخلف : في ( ج ) . ( 4 ) الغرر : التعريض للهلكة وشرعا الذي لا يوهم أنه ليس بموجود أو هو الخطر الذي لا يدرى أيكون أم لا .