الباب الخامس عشر في الأعراض الحادثة لحاسة « 1 » الشم
فأما حاسة الشم فإن الأعراض الحادثة لها تكون : إما بسبب ما ينال قوّة الشم من المضرة ، وإما بسبب ما ينال الآلة الأولى من آلات الشم .
والمضرة تنال الشم « 2 » من سوء مزاج ينال البطنين المقدمين من بطون الدماغ ، بمنزلة ما يعرض من امتلاء الرأس فضولًا رطبة من حر الشمس ومن برد الهواء .
والمضرة تنال الآلة الأولى : إما في ذاتها ، وإما بسبب الأعضاء التي تخدمها .
وأما الآلة الأولى وهي الزائدتان الشبيهتان بحلمتي الثدي فتنالها الآفة : إما من مرض متشابه الأجزاء عندما تبرد أو تسخن أو ترطب أو تجفف ، وإما من مرض آلي بمنزلة السدة التي تعرض لها .
فأما الأعضاء التي تخدم هذه الآلة فهي مجرى الأنف والعظام المثقبة [ الشبيهة بالمصافي « 3 » ] والغشاء المثقب .
والآفة تعرض لمجرى الأنف : إما من مرض آلي ، وإما من تفرق الاتصال .
أما المرض الآلي : فهو بمنزلة الورم واللحم النابت في الأنف فيسده ويمنع من وصول الرائحة إلى آلتي الشم .
وأما تفرق الاتصال : فالرض والشدخ الذي يعرض في الأنف فيضغط
هامش
( 1 ) في نسخة م : في حاسة .
( 2 ) في نسخة م : القوّة .
( 3 ) في نسخة م فقط .