الباب الرابع عشر في الأعراض الداخلة « 1 » في حاسة المذاق
فأما الأعراض الحادثة لحاسة المذاق فحدوثها يكون على ثلاثة أوجه :
إما أن تبطل البتة فلا يحس الإنسان بطعم شيء البتة .
وإما أن تنقص إن كان حس الإنسان بالطعم حساً ضعيفاً .
وإما بأن يجري الأمر فيها على غير ما ينبغي .
إذا أحس الإنسان بالطعوم من غير أن يذوق شيئاً أو يحس بطعم الأشيأ التي يذوقها على غير طعومها ، وذلك عندما تغلب على اللسان كيفية بعض « 2 » الطعوم إما مرارة ويكون ذلك من المرة الصفراء ، وإما من حموضة ويكون ذلك من البلغم الحامض ، وإما ملوحة ويكون ذلك من البلغم المالح .
فإن كان الخلط الغالب كثيراً أحس الإنسان ببعض هذه الطعوم من غير أن يدني من لسانه شيئاً من الأطعمة ، فإن كان يسيراً أحس الإنسان بالطعم الغالب على لسانه عندما يذوق شيئاً من الأطعمة لأن الطعام يحرك ذلك الخلط الغالب .
وهذه المضار تعرض لحاسة الذوق : إما لآفة تعرض للقوّة [ الذائقة « 3 » ] أو للآلة الأولى التي لحس الذوق .
فأما الآفة التي تعرض للقوّة [ الذائقة « 4 » ] فتكون : اما من قبل العضو ، واما من
هامش
( 1 ) في نسخة م : الحادثة .
( 2 ) في نسخة م : تغير .
( 3 ) في نسخة أ : الدافعة .
( 4 ) في نسخة أ : الدافعة .