والسبب في ذلك أن الدم يقل وينقص في العروق التي تصير إلى الثدي « 1 » من الرحم وأن الدم أيضاً يميل إلى نواحي الرحم لما يعرض للطبيعة من المجاهدة في دفع الجنين وإخراجه ، فتميل لذلك المواد من الثديين ونواحيهما وتنحدر إلى نواحي الرحم .
وقد يعرض [ أيضاً للثديين « 2 » ] في وقت الحمل صلابة فتدل على أوجاع تعرض للحامل في الركبتين والوركين والعينين على ما ذكر أبقراط ، وذلك أن الدم إذا كثر في أوعية الثديين دفعته الطبيعة إما إلى أسفل البدن نحو الركبتين والوركين وإما إلى فوق ، وتعرض من ذلك أو جاع في العينين بمنزلة الرمد « 3 » والحرارة .
وهذا تمام القول في أصناف العلل التي تحدث في أعضاء التناسل ، والله أعلم « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الثديين .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : الدم .
( 4 ) في نسخة م : فاعلم ذلك .