لأصحاب هذه العلة أعراض رديئة كالغشي والغثيان ورداءة الذهن ، ويعرض لهن أيضاً النافض والخراج « 1 » في مواضع الحالب .
[ في نزف الدم ]
وأما النزف : فهو كثرة خروج الدم من الرحم ، وحدوثه يكون إما من إفراط استفراغ دم الطمث ، وهذا يكون : إما من ضعف القوة الماسكة ، وإما من رقة الدم ولطافته .
وحدوثه : إما من كثرة الدم وامتلاء العروق وتمددها ، وإما من انخراق بعض عروق الرحم بسبب خلط حاد أو تأكل أو صدع ويكون النزف من إفراط استفراغ [ غير « 2 » ] دم النفاس ، وإما من خروج الجنين الميت إذا كان سقطا .
وإذا أفرط النزف عرض من ذلك تغير لون البدن وتهيجه وانتفاخ القدمين وفساد الهظم ، وإذا أسرف فربما أتلف المرأة .
[ في سيلان الرطوبة من الرحم ]
وأما السيلان : فهو رطوبة تسيل من فم الرحم ، وهذه الرطوبة : إما أن يكون تولدها في الرحم نفسه إذا ضعفت القوة الغاذية ، وإما من فضول تصير إليه من جميع البدن على جهة الاستفراغ والتنقية ، ويستدل على نوع ذلك الفضل من لون الرطوبة وجوهرها وذلك أنها ، ربما كانت حمراء فتدل على أنها دموية ، وربما كانت بيضاء فتدل على أنها بلغمية ، وربما كانت صفراء فتدل على أنها صفراوية ، وربما كانت سوداء فتدل على أنها سوداوية وكثيراً ما تكون مائية شديدة السيلان ، وربما كانت غليظة لزجة .
ومما يستدل به على أنه من نوع هذا الفضل أن تأمر المرأة أن تتحمل بخرقة نظيفة ثم تنظر إلى تلك الخرقة بعد أن تجف فإن كان لونها أحمراً [ قانياً « 3 » ] كان الفضل دموياً ، وإن كان ناصعاً أو أصفراً فإن الفضل صفراوي ، وإن كان أبيضاً فإن
هامش
( 1 ) في نسخة م : والخروج .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة أ : نقياً .