الباب الثالث والثلاثون في علل المرارة وأسبابها وعلاماتها
وأما العلل الحادثة من قبل المرارة فهي نوع اليرقان الذي يكون من السدد ومن ضعف القوة الجاذبة التي فيها .
وذلك أن اليرقان يكون : إما من قبل الطبيعة إذا دفعت الصفراء إلى ظاهر البدن على جهة البحران عندما تدفع الطبيعة الفضل المراري إلى ظاهر البدن على جهة النقي له ، وهذا يكون إذا حدث في اليوم السابع من المرض ومن بعد النضج ، ويكون به سكون الحمى وراحة المريض وانحطاط المرض ، وما كان على خلاف ذلك فليس على جهة البحران .
وأما أن يكون اليرقان : [ إما « 1 » ] من سوء مزاج حار يابس يعرض للكبد فيحيل الغذاء إلى المرة الصفراء ويصل في العروق إلى سائر البدن ، وإما من سخونة مزاج العروق غير الضوارب وغلبة الحرارة عليها فتحيل ما فيها « 2 » من الدم إلى المرة الصفراء [ ويصير إلى سائر البدن ويغير لونه إلى الصفراء ، واما من استحالة بعض الاخلاط في الأعضاء إلى المرّة الصفراء ] « 3 » .
وهذا يكون إما من سم حيوان ذي [ سم « 4 » ] حار ، وإما من ذي سم قتال حار ، وإما من سوء مزاج حار يكون في الأعضاء فيحيل الاخلاط إلى المرة الصفراء ، وإما من ضعف القوة الجاذبة التي في المرارة التي تجتذب بها المرار من الكبد ويبقى
هامش
( 1 ) في نسخة أ : من قبل .
( 2 ) في نسخة م : قبلته .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م فقط .