الباب الخامس والعشرون في العلل العارضة في قعر المعدة وأسبابها وعلاماتها
فأما العلل العارضة في قعر المعدة : فهي سوء الاستمراء ، والتخم ، والهيضة ، والذرب ، والعلة المعروفة بزلق الأمعاء ، والقيء ، والفواق ، والنفخ ، والجشاء [ الحامض « 1 » ] ، والدم واللبن الجامدين في المعدة .
أما سوء الاستمراء والتخمة العارضة عنه وهي بطلان الهظم فحدوث هذه الأشياء تكون إذا ضعفت المعدة عن الهظم وذلك أن المعدة إذ لم ينحدر عنها الطعام بسرعة قيل لذلك : إبطاء الهظم ، وإن لم ينهظم الطعام إنهضاماً تاماً وكان « 2 » انهضامه انهضاماً رديئاً وتغير إلى بعض الكيفيات الرديئة قيل لذلك : سوء الهظم ، ومتى لم ينهظم ولم ينحدر وفسد فيها قيل لذلك : التخمة ، ويقال للذين تعرض لهم هذه الأعراض كثيراً : ممعودين « 3 » .
وجميع هذه العلل تحدث عن أسباب واحدة إلا أن إبطاء الهظم يكون إذا كانت الأسباب ضعيفة ، والتخمة تحدث إذا كانت الأسباب قوية ، وسوء الهظم يحدث إذا كانت الأسباب متوسطة .
وهذه الأسباب تكون : إما من داخل ، وإما من خارج .
فأما الأسباب التي من داخل فهي سوء مزاج المعدة والاخلاط المحتقنة فيها والأورام .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : أو كان .
( 3 ) في نسخة م : موعوكون .