المريء .
فإن كان الورم في العضل الداخل قيل له : سوتنجي « 1 » ، وهذه علة رديئة تمنع صاحبها الازدراد .
وإن كان في العضل الخارج قيل له : قوينجي ، ويعرض لأصحاب هذه العلة عسر التنفس وضيقه وانتصابه وحمى ونقصان في الصوت ووجع في الحلق وحمرة في العنق والوجه وتمدد وعسر في البلع وغور في العينين .
[ في الخوانيق ]
فأما الخوانيق : فحدوثها يكون من ورم حار يعرض لعضل الحنجرة فإن كان الورم في العضل [ الذي من خارج قيل له : خوانيق بقول مطلق ، وإن كان الورم في العضل « 2 » ] الذي من داخل قيل له : الخوانيق الكلبي ، وتعرض لأصحاب هذه العلة الأعراض التي تعرض لأصحاب الذبحة بعينها إلا أن ذلك يكون أصعب وأشد ، ويكون فم صاحب هذه العلة مفتوحاً لا يقدر أن يبتلع شيئاً من الأطعمة وربما لم ينزل في حلقه شيء من الأطعمة والأغذية الرطبة بمنزلة الحساء حتى يكون بمنزلة المخنوقين « 3 » وذلك لانسداد فم المريء بالورم ، وربما اجتهد أصحاب هذه العلة في ازدراد الغذاء فلم يمكنهم ذلك فيصعد إلى فوق وإلى [ الثقبين « 4 » ] النافذين من الحنك إلى الانف فيخرج الغذاء من الأنف ، وربما عرضت هذه العلة أعني الخوانيق الكلبية من زوال فقار الرقبة ، وأكثر ما يحدث ذلك للصبيان لضعف رباط الفقار فيهم ، وربما حدث ذلك من سقطة أو ضربة [ أو صدمة « 5 » ] .
وهذا النوع من الخوانيق لا ينجح فيه العلاج ، وأرجى الخوانيق وأسلمها ما يظهرا الورم فيه عند فتح الفم واخراج اللسان ، وربما ظهر الورم والحمرة من خارج في نواحي الحلق والصدر ، وأردؤها ما لا يظهر فيه الورم في الفم ، والله أعلم « 6 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : قوينجي .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة م : المخنوق .
( 4 ) في نسخة أ : النفس .
( 5 ) في نسخة م فقط .
( 6 ) في نسخة م : فاعلم ذلك .