الباب الثاني عشر في صفة [ الحدب « 1 » ] وأسبابه وعلامته
فأما الحدب فيكون : إما من قدام وحدوثه يكون من زوال أحد فقرات الصلب إلى قدام ، وأما من خلف وحدوثه يكون من زوال الفقار إلى خلف ، وربما زال الفقار إلى أحد الجانبين ويقال لذلك الالتواء .
وزوال الفقار يكون : إما من أسباب من داخل ، وإما من أسباب من خارج .
أما من الأسباب التي من داخل : فبمنزلة الخلط الغليظ اللزج يمدد النخاع ويبطل رباطات الفقارات ويزلقها فتنخلع وتزول عن مواضعها ، وبمنزلة ورم حار يحدث في العضل الذي يلي الفقار فيضغطه ويزيله عن موضعه . وإما من ريح تحتقن تحت الفقارات فتدفعه وتزيله عن موضعه .
وإما الأسباب التي من خارج : فبمنزلة الضربة والسقطة وما أشبه ذلك ، والحدب ظاهر بين ليس يحتاج في تعريفه إلى دلائل إلا أن ما كان حدوثه عن ورم [ فإنه يتبع ذلك سعال وضيق النفس وربو .
وينبغي أن تعلم أن من اصابه الحدب عن ورم « 2 » ] الصدر قبل أن يحتلم فإنه يموت سريعاً ، وذلك أن ورم الصدر إذا حدث بمن أعضاؤه في النشوء فإن الورم يتزايد ، والصدر بسبب الآفة الحادثة عن الورم لا ينمو ولا يتسع والأضلاع لا تكبر ، فأما القلب والرئة فإنهما ينميان ويزيدان عظماً ، وإذا كان ذلك [ كذلك « 3 » ] فإن
هامش
( 1 ) في نسخة أ : الجذب .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة م فقط .