وأما الاستدلال من مقداره : فبمنزلة ما إذا خرجت في البراز قطع لحم وكانت كباراً دل ذلك على قرحة في الأمعاء الغلاظ ، وإذا كانت صغاراً دل ذلك على أن القرحة في الأمعاء الدقاق ، وبمنزلة من نفث قطعة عرق بالسعال « 1 » فإنها إن كانت كبيرة دل على أن الرئة مريضة ، وإن كانت صغيرة دل على أن العلة في قصبة الرئة ، وذلك أن العروق التي في الرئة كبار والتي في قصبة الرئة صغار .
وكذلك متى خرج بالسعال حلق من حلق قصبة الرئة وكانت « 2 » تلك الحلق صغاراً دل ذلك على أن جرم الرئة قد عفن وأن تلك الحلق الخارجة إنما هي من أقسام قصبة الرئة [ وإن كان الحلق كبارا دل ذلك أن قصبة الرئة قد تعفيت رباطاتها « 3 » ] وانحلت تلك الحلق وخرجت بالسعال إذ كانت تلك الحلق لا تكاد تعفن لصلابتها وإنما العفن يلحق الرباطات لرخاوتها « 4 » .
وأما [ الاستدلال « 5 » ] من موضعه : فبمنزلة [ في قشره « 6 » ] قرحة خرجت من البدن فإن كان خروجها بالسعال دل ذلك على أن القرحة في آلات التنفس ، [ وإن كان خروجها بالقيء دل على أن القرحة في المعدة « 7 » ] وإن كان خروجها بالبراز دل على أن القرحة في الأمعاء [ و « 8 » ] بمنزلة الصديد الشبيه بماء اللحم [ إن كان بالبراز دل على أن العلة في الجانب المقعر من الكبد « 9 » ] ، وإن كان خروجها بالبول دل على أن العلة في الجانب المحدب من الكبد ، وأيضاً فإنه متى وقعت جراحة في مراق البطن وخرقت الصفاق ووصلت إلى ما تحته من الأحشاء فإن خرج من الموضع الطعام أو الكيلوس دل على أن الجراحة قد وصلت إلى [ تجويف « 10 » ] المعدة ، وإن خرج براز دل على أن الجراحة قد وصلت إلى تجويف الأمعاء ، وإن خرج بول دل على أن الجراحة قد وصلت إلى المثانة وإن وقعت في الصدر وخرجت من الموضع ريح دل على أن الجراحة قد نفذت في الغشاء المستبطن للاضلاع .
هامش
( 1 ) في نسخة م : باللسان .
( 2 ) في نسخة م : فإن كانت .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م : للزوجتها .
( 5 ) في نسخة م فقط .
( 6 ) في نسخة أفقط .
( 7 ) في نسخة أفقط .
( 8 ) في نسخة أفقط .
( 9 ) في نسخة أفقط .
( 10 ) في نسخة م فقط .