الأعضاء الشريفة فأكلتها .
[ وأما تجويفاتها « 1 » ] فربما كان تجويفها يمتد إلى استقامة ، وربما مر على تأريب وتعويج ، وربما كان الناصور الواحد له أفواه كثيرة .
فما ذكرنا من نوع تفرق الاتصال الذي يكون في اللحم أعني الجراحات والقروح كفاية لمن أراد أن يعرف اختلاف أحوالها ليعالجها صواباً على ما ينبغي .
[ وأما في صفة كسر العظام « 2 » ]
فأما تفرق الاتصال الحادث في العظم وهو الكسر : فمنه ما يكون مفرداً [ ساذجا « 3 » ] وهو الكسر فقط ، ومنه ما يكون مركباً : إما مع جراحة ، وإما مع ورم .
ومعرفة جميع ذلك سهلة ليس يحتاج معها إلى الاستدلال إذ « 4 » كانت ظاهرة للحس .
أما الكسر : فبين الملمس إذا أمررت اليد على العضو فوجدت أجزاء العظم متفرقة مختلفة الشكل وشكل العضو غير مستو .
وأما الجراحة والورم فظاهرة بينة .
[ في نهش الحيوان ]
وأما تفرق الاتصال الذي يكون من قبل الحيوان : فما كان منه من حيوان غير ذي سم : فليس بينه وبين سائر القروح فرق وأمره مشتبه يحتاج فيه إلى مسألة العليل عما عضه أو نهشه .
فأما نهشة الحيوان ذي السم : فإنه لما كان نهش كل واحد منها ولدغه تتبعه أعراض رديئة مختلفة بحسب ما يتبع نهشة كل واحد من أصنافها من الأعراض ، رأيت أن أذكر الأعراض التي يستدل بها على نهش الحيوان ولدغ الهوام من أي نوع هو ، ليعالج كل نوع منها بما يحتاج إليه من الأدوية المتنافية « 5 » من سم ذلك الحيوان والهوام لئلا يغلط المعالج لذلك .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : إذا .
( 5 ) في نسخة م : الشافية .