وما كان من الجراحات والقروح كذلك فأمره ضاهر بيّن ليس يحتاج فيه إلى الاستدلال .
[ في القرحة المركبة ]
وأما القرحة المركبة : فمنها ما هي مركبة مع سبب ، أو مع مرض ، أو مع عرض .
أما مع سبب : فإذا كانت هناك مادة تنصب إلى القرحة ، وعلامات ذلك كثرة الرطوبة في القرحة وسيلانها .
وأما المرض : فربما كان من سوء مزاج [ أو ربما كان آلياً .
اما ما كان من سوء مزاج فمنه سوء مزاج « 1 » ] حار وعلامته حمرة العضو وتلهبه ، والوجع الشديد فيه ، ومنه ما يكون عن سوء مزاج بارد « 2 » وعلامته كمودة اللون وقلة الحرارة ، ومنه ما يكون من سوء مزاج رطب وعلامته أن تكون القرحة كثيرة الرطوبة والصديد رخوة اللحم ، وأما [ ما يكون « 3 » ] من سوء مزاج يابس وعلامته أن تكون القرحة يابسة قحلة ناشفة .
وأما المرض الآلي : فمنه مرض النقصان وهو نقصان اللحم في القرحة وسقوط جزء من العضو ، [ ومنه مرض العظم وهو الورم الحادث مع الجراحة القرحة « 4 » ] ، ومنه مرض تفرق الاتصال بمنزلة قطع العصب أو كسر « 5 » العظم .
وأما تركيب القرحة مع العرض فبمنزلة الوجع الذي يكون معها .
[ في الناصور ]
وكل واحد من القروح البسيطة والمركبة إذا تقادمت وجاوزت لها أربعين يوماً قيل لها : ناصور ، لأن الناصور على الحقيقة هو ما كان من القروح له غور وفمه ضيق وقعره واسع وفيه لحم صلب أبيض ولا يكون معه وجع ، وتراها في بعض الأوقات يابسة قحلة وفي بعض الأوقات كثيرة الرطوبة وكثير « 6 » ما تسيل الرطوبة منها دائماً وربما انقطعت أحياناً وينسد فم الناصور وأحياناً ينفتح ، وربما انتهت النواصير إلى العظم فعفنته وربما انتهت إلى عصب أو إلى عرق أو إلى بعض
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : رطب .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة م : وكسر .
( 6 ) في نسخة م : كثيراً .