الباب السادس عشر في الاستدلال بالبراز على ما يحدث في البدن
وإذ قد شرحنا أمر البول والاستدلال منه على ما يدل عليه من اختلاف أحوال البدن من النضج وغيره فالنقبل على النظر في أمر البراز وما يدل عليه من هذه الأحوال .
فنقول : إن الاستدلال من البراز على أحوال البدن وهو أقل عموماً من الاستدلال بالبول ، [ لان الاستدلال بالبول « 1 » ] يكون على ما في العروق وفي الكبد وفي آلات البول من العلل .
فأما البراز : فإنه يدل على ما في المعدة والأمعاء من الأمراض ، وعلى ما هي عليه من القوّة على الهظم وضعفه .
والاستدلال من البراز على ما يدل عليه من أحوال البدن يختلف من قبل أربعة أشياء :
أحدها : من قبل الكمية .
والثاني : من قبل الكيفية .
والثالث : من قبل وقت خروجه .
والرابع : من قبل الحال التي يخرج عليها .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .