[ في الكيفيّة ]
وأما خروج العرق في كيفيته فيكون ذلك : إما في لونه بمنزلة العرق الأحمر الدال على الدم والأصفر الدال على الصفراء ، وإما في رائحته بمنزلة العرق المنتن الدال على العفونة ، فاعلم ذلك ، [ إن شاء الله « 1 » ] .
الباب السادس والثلاثون في الاستفراغات الخارجة عن الطبع
فأما الاستفراغات الخارجة عن المجرى الطبيعي في جملة جنسها فهي خروج الدم إذا كان خروجه من البدن ليس بطبيعي بمنزلة الرعاف .
وخروج الدم يكون لأجل ثلاثة أسباب عامية :
أحدها : من قبل القوّة .
والثاني : من قبل المادة .
والثالث : من قبل الآلة .
أما من قبل القوّة فإذا كانت القوّة الدافعة قوية جداً والماسكة ضعيفة جداً .
وأما من قبل المادة فيكون : إما بسبب كميتها إذا كانت كثيرة تملأ العروق وتمددها حتى تنفتح العروق ، وإما بسبب كيفيتها إذا كانت حادة حتى تأكل العروق .
وأما من قبل الآلة فبسبب إفراط الصلابة حتى تنصدع لأنها لا تؤاتي .
وكل خرق وصدع فحدوثه يكون : إما عن سبب من خارج ، وإما عن سبب
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .