الباب الحادي والثلاثون في الأعراض الداخلة على ما يبرز من البدن وأسبابها
وإذ قد وصفنا الأعراض الداخلة على الأفعال الثلاثة وأسبابها وذكرنا الأعراض التي تظهر في حالات البدن « 1 » الحادثة عن رداءة الأفعال فلنذكر الآن الأعراض الداخلة على ما يبرز من البدن .
فنقول : إن جميع ما يبرز من البدن إما أن يكون طبيعياً أو خارجاً عن الامر « 2 » الطبيعي .
والأعراض الداخلة على ما يبرز من البدن بالطبع تكون إما في كيفيته وإما في كميته .
أما في كميته : فبمنزلة البراز والبول الكثير والطمث المفرط .
وأما في كيفيته : فبمنزلة البراز الأسود إذا كان سواده ليس بالطبيعي « 3 » .
وأما الشيء الخارج عن الطبع البارز من البدن فبمنزلة الرعاف وغيره إذا كان خروج الدم من أوعيته من ذات نفسه ليس بطبيعي .
وجميع ما يبرز من البدن إذا كان خارجاً عن المجرى الطبيعي فبروزه يكون من قبل ثلاثة أسباب :
أحدها : من قبل [ ضعف « 4 » ] القوّة .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الأبدان .
( 2 ) في نسخة م : المجرى .
( 3 ) في نسخة م : إذ كان سواد هذه ليس بطبيعي .
( 4 ) في نسخة أفقط .