ولون الجلد إلى السواد ويكون جوهر العضو « 1 » سليماً ويكون السبب في ذلك خفياً من الأسباب التي ذكرناها .
[ في البرص والبهق الأبيض ]
وأما البرص فيكون إذا استحال جوهر الدم إلى البلغم بسبب سوء مزاج بارد رطب يغلب على الكبد [ فيسري « 2 » ] ذلك البلغم إلى الأعضاء فتغتذي به « 3 » ويصير جوهرها كجوهره ويصير العضو أبيض ، وأما أن يصير مزاج العضو بارداً رطباً فيقلب جميع ما يصير إليه من الدم إلى طبيعة البلغم فيصير لذلك جميع جوهر العضو بلغمياً أبيض ، [ وكذلك « 4 » ] البهق الأبيض إلا أن البهق الأبيض يكون في الجلد وظاهر الأعضاء .
[ في سواد اللسان ]
وأما سواد اللسان فيكون من بخار حار [ يابس « 5 » ] يرقى إلى اللسان : إما من الكبد وإما من الصدر ، وإما من المعدة فيشيط اللسان ويسوده ، وكذلك يجري الأمر في سائر ما يعرض في ظاهر الجلد ، فاعلم ذلك .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الأعضاء .
( 2 ) في نسخة أ : فيصري .
( 3 ) في نسخة م : منه .
( 4 ) في نسخة أ : ولذلك .
( 5 ) في نسخة م فقط .