الباب الثاني والثلاثون في طبائع الأشياء المشمومة « 1 »
إعلم أن الأشياء المشمومة والملبوسة قد يتغير منها البدن بعض التغير إلا أن ذلك التغير ليس بالقوي كما يتغير من الهواء [ المحيط بأبداننا ] « 2 » ومن الأطعمة والأشربة والأشياء المشمومة تغير مزاج الدماغ [ تغيراً ] « 3 » أكثر من ذلك ، والأشياء الملبوسة تغير مزاج الأعضاء الظاهرة كالجلد وما قرب منه ، وإذا كان الأمر كذلك فقد ينبغي لنا أن نصف « 4 » هذين النوعين إلى الأشياء المغيرة للبدن أعني الأشياء التي ليست بطبيعية ليكون الكلّام [ في الأمور التي ليست بطبيعية ] « 5 » تاماً ونبتدئ أولًا بذكر الأشياء المشمومة ، ونذكر فعلها في الدماغ ، فأما فعلها في سائر الأبدان [ إذا استعملت من داخل ] « 6 » فإنا نذكره عند ذكرنا الأدوية المفردة فنقول :
[
في الأشياء المشمومة
] إن الأشياء المشمومة : منها من الرياحين ، ومنها من الطيب ، ونحن نذكر الرياحين ثم نتبعه بذكر الطبيب « 7 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : في الرياحين وما تفعله في البدن .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : نضيف .
( 5 ) في نسخة م فقط .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة م : نتبعه بالطيب .