أحدهما يمر إلى رأس الكتف وينقسم فيما بين الأجسام التي هناك ، والآخر يبلغ إلى رأس العضد .
فأما الوداج الظاهر الملتئم من اختلاط ذينك القسمين : فانّه ينقسم إلى اثنين :
فأحد قسميه يصير إلى داخل ، وتتشعب منه شعب بعضها صغار يتفرق في اللحى الأعلى وبعضها كبار يتفرق في اللحى الأسفل وتتشعب من الشعب الكبار شعب تتفرق في اللسان وفيما يليه من الأجسام الظاهرة .
والقسم الآخر يصير إلى ظاهر [ الرأس ] « 1 » فينقسم فيما يلي الاذنين من الأجسام وفي الرأس .
وأما الوداج الغائر
فانّه يمر صاعداً إلى جانب المرىء ، ويتشعب منه شعب تخالط الشعب المنقسمة من الوداج الظاهر فينبثان جميعا في الحنجرة وفي المرئ وفي جميع أجزاء العضل الغائرة ، وباقي هذا الوداج يصير إلى منتهى الدرز الشبيه باللام في كتابة اليونانيين فتتشعب منه شعب ، فتصير منه شعبة صغيرة إلى الموضع الّذي بين الفقارة الأولى والثانية ، وشعبة أخرى شبيهة بالشعب تصير إلى الموضع الّذي بين الرأس والفقارة الأولى ، وباقيه يدخل إلى جوف القحف من الثقب الّذي في منتهى الدرز الشبيه باللام في كتابة اليونانيين فيتفرق في داخل القحف ويغذي ما هناك من الأجسام ، وهذا هو آخر موضع ينتهى اليه الوداج الغائر .
[
الكلام في العرق الابطي
] فلنرجع الأن إلى العرق [ المعروف ] « 2 » بالابطي : وهو الباسليق والعرق المعروف بالكتفي وهو القيفال .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .