[
القسم الثاني : في الفخذ
] وأما عظم الفخذ : فهو أعظم عظام البدن كلّها ، وهو ملتوٍ من فوق الجانب الوحشي ومن أسفل إلى الجانب الإنسي ، وهو مقعر من خلف محدب من قدام ، وله زائدتان : إحداهما من فوق ، والأخرى من أسفل .
اما كبره فلمنفعتين :
إحداهما : ليحمل ما فوقه من الأعضاء .
والثانية : لأن العضل المحرك للرجل موضوع عليه وهو عضل كبير « 1 » .
وأما التواء جزئه الأعلى إلى الجانب الوحشي : فليكون للعضل الموضع عليه موضع يسعه إذ كان عضله عضلا كبير ولو كان « 2 » هذا العضل من الجانب الانسي لكان الفخذان يصاك أحدهما بالآخرى . وأيضاً فليكون العصب والعروق والشرايين موضوعة فيه في حرز وثيق « 3 » لأنها لو كانت من الجانب الإنسي لكانت على خطر .
وأما التواؤه من أسفل إلى الجانب الإنسي : فلما كان التوائه من فوق إلى الجانب الوحشي ليكون البدن متمكاً [ مستوثقا ] « 4 » مستويا فانّه لو كان مائلا إلى جهة واحدة لم يكن البدن متمكاً ولكان ما فوقه من البدن مائلا إلى الجانب الّذي هو اليه مائل .
وأما تقعره من خلف وتحدبه من قدام : فللحاجة كانت إلى التمكن في وقت القعود والثبات على الأرض .
وأما الزائدة التي من فوق : فهي زائدة مستديرة داخله في حق الورك .
واما الزائدة التي من أسفل : فهي زائدتان تدخلان في نقرتين في رأس عظم الساق الأكبر .
هامش
( 1 ) في نسخة م : كبار .
( 2 ) في نسخة م : كبارا لو كان .
( 3 ) في نسخة م : وثاقة .
( 4 ) في نسخة م فقط .