الدماغ المقدمين من فضول الروح النفسان .
[ ومنها ] « 1 » عظمان عن جنبتي « 2 » الرأس يفصل بين كلّ واحد منهما وبين اليافوخ الدرزان القشريان اللذان فوق الاذنين ، وهذان العظمان يقال لهما : عظما الجنبين « 3 » وشكلهما مثلث .
وأما جوهرهما فان كلّ واحد منهما ينقسم إلى ثلاثة جواهر :
أحدها : شبيه في صلابته بالحجر ويقال له : العظم الحجري وفيه ثقب السمع ، وجعل كذلك ليقي السمع من وقوع الآفات به .
والثاني : زائدة ينبت منها « 4 » يقال لها : الشبيهة بحلمتي الثدي ، « 5 » وجعل لأن يمنع اللحى الأسفل من أن يخرج من موظعه إلى خارج لأن مفصله مفصل سلس وهذه دون الجزء الحجري في الصلابة .
الثالث : الجزء المعروف بالصدغ « 6 » وصلابته أيضاً دون الجزئين الأولين ، وجعلت هذه الأعظم صلبة الجواهر لتبعد عن قبول الآفات .
[ ومنها ] « 7 » عظم في مقدم الرأس يفصل بينه وبين عظمي اليافوخ الدرز الشبيه بالاكلّيل ويقال له : عظم الجبهة ، وشكله يشبه شكلّ نصف دائرة ، وجوهره معتدل فيما بين الصلابة واللين . وجعل كذلك لأن الآفات ليست تلحقه كثيراً ، إذ كانت العينان موضوعتان في مقدم الرأس فهي توقي « 8 » هذا الموضوع من حدوث الآفات .
ومنها عظم في مؤخر الرأس يفصل بينه وبين عظمى اليافوخ الدرز الشبيه باللام في كتابة اليونانيين ، ويقال له : عظم مؤخر الرأس ، وشكله مختلف ، وجوهره صلب ، وجعل هذا العظم أصلب من عظم الجبهة ليمتنع من قبول الآفات ، إذ كان ليس للإنسان في مؤخر رأسه عينان ينذرانه من وقع الآفة .
هامش
( 1 ) في نسخة أ : منهما .
( 2 ) في نسخة م : من جنبي .
( 3 ) في نسخة م : الجبين .
( 4 ) في نسخة م : نبتت منه .
( 5 ) في نسخة م : الثديين .
( 6 ) في نسخة م : بالصدف
( 7 ) في نسخة أ : منه .
( 8 ) في نسخة م : تقي