[
في أصناف الدم
] « 1 »
[ في الدم الطبيعي ] أما الدم الطبيعي فمزاجه حار رطب ، وما كان منه في الشرايين فقوامه رقيق ولونه إلى الحمرة الناصعة أو إلى الشقرة ، وما كان منه في العروق غير الضوارب فقوامه معتدل فيما بين الرقيق والغليظ ولونه أحمر شديد الحمرة وطعمه حلو ورائحته غير منتنة وإذا خرج إلى الخارج جمد سريعاً ، وتولّد هذا الصنف من الدم يكون من اعتدال حرارة الكبد .
[ في الدم الخارج عن الطبيعي ] وأما الدم الخارج عن الطبيعي : فقوامه .
إما غليظ عكر : وهذا يكون من حرارة الكبد ويبسها .
وإما رقيق مائي : وهذا يكون من رطوبة الكبد وبردها .
وإما مائل إلى البياض : وهذا يكون من شدة برد الكبد .
وإما مائل إلى الحمرة الناصعة : وهذا يكون من كثرة المرة الصفراء في الدم .
ورائحته ، إما سَهِكة ، وإما منتنة وهذا يدلّ على العفونة . وطعمه إما مائل إلى المرارة وهذا دليل على غلبة المرة الصفراء ، وإما مائل إلى الملوحة وهذا دليل على مخالطة البلغم المالح له . وبعضه يطفو عليه زبد وهذا يدلّ على رطوبة وعلى ريح .
وبعضه يظهر فيه مائية تتميز منه إذا جمد وهذا دليل على أن المائية التي من شأنها أن تتميز بالعرق والبول والبخار تبقى فيه .
[
في أصناف البلغم
] « 2 »
[ في البلعم الطبيعي ] فأما البلغم فمنه طبيعي ومزاجه بارد رطب وطعمه تفه والطبيعة تبقيه في العروق لينهضم وينضج فيها ويصير غذاءً للأعضاء ، وذلك لأن البلغم غذاء قد انهضم نصف الهضم ولهذا السبب لم تجعل له الطبيعة عضواً يجذبه إليه كما جعلت لسائر الأخلاط الأخر ، إذ كان قد يمكن فيه أن يصير غذاء للأعضاء .
هامش
في نسخة م : خارج عن الطبع .
( 1 ) في نسخة أ : في الدم وأصنافه .
( 2 ) في نسخة أ : في صفة البلغم .