والشعر السبط المائل إلى الشقرة قليلًا البطيء « 1 » إلى الصلع ونباته فيما بين البطيء والسريع يدلّ على أن مزاج الدماغ حار رطب .
والشعر السبط الأصهب البطيء النبات الّذي يسرع الشيب إليه ولا يعرض لصاحبه الصلع يدلّ على أن مزاج الدماغ بارد رطب .
والشعر الّذي يكون لونه أسوداً رجلًا ويكون نباته فيما بين البطيء والسريع والشيب والصلع يعرضان له في زمان ليس بالبطيء ولا بالسريع يدلّ على أن مزاج الدماغ بارد يابس .
في الدلائل المأخوذة من الأفعال
فأمّا الدلائل المأخوذة من الأفعال : فمن كان من الناس نشيطا ، عجلًا ، سريع المبادرة إلى الأعمال ، قليل الثبات على رأي واحد ، قليل النوم ، كثير الكلّام ، مهذاراً ، دلّ ذلك على أن مزاج دماغه حار .
ومن كان كسلاناً ، متثبّتاً في الأمور ، بطي الحركة فإن مزاج دماغه بارد .
ومن كان بطيئاً في أموره ، بليداً كثير النسيان ، نوّاماً ، دلّ ذلك على أن مزاج دماغه رطب .
ومن كان سريع الحركة : خفيفاً ، كثير السهر ، قليل النوم ، ذكياً ، ذكوراً ، دلّ ذلك على أن مزاج دماغه يابس .
ومن كان عجولا ، متهوّراً ، قليل الثبات على رأي واحد ، طيّاشاً ، كثير الهذيان ، كثير السهر ، قليل النوم ، جداً ، أو كانت « 2 » فيه هذه الدلائل قوية ، دلّ على أن مزاج دماغه حار يابس .
ومن كان كثير النوم ، كثير الأحلام ، متوسطاً فيما بين العجلة والبطء ، دلّ ذلك على أن مزاج دماغه « 3 » حار رطب .
فأمّا من كان بليداً ، قليل الفهم ، كثير النسيان جداً ، بطي الذهن ، بطيئاً في الأمور ، كسلانا ، كثير النوم جداً ، فانّه يدلّ على أن مزاج دماغه بادراً رطباً .
هامش
( 1 ) في نسخة م : البطء .
( 2 ) في نسخة م : وكانت .
( 3 ) في نسخة م : دماغ .