وكثرة الكلام ، ويؤمر بالدّعة والرّاحة ، وأن يكون مأواه موضعا مظلما « 1 » . فإن استعمل هذا التّدبير ، ونشفت « 2 » القرحة ، وقويت العين « 3 » ، ولم يبق فيها شيء من النّداوة ، فليستعمل بعد ذلك الشّياف الأحمر اللّين ، والتوتياء الهندي ، والكحل الأصفهاني « 4 » .
فإن كانت قد أكلت الطّبقة القرنيّة ، وتجاوزت الطبقة الأولى إلى ما بعدها ، فينبغي أن يبدأ كما قلت بالفصد وإخراج الدّم بحسب الحاجة ، وينظر : فإن كان يسيل من العين « 5 » مادّة حادّة ، فيسهّل العليل « 6 » بمطبوخ الفاكهة والإهليلج ، ويقوّى بشيء من الأيارجات « 7 » لينقّى الدّماغ وسائر البدن ، ويغذّى بالأغذية المحمودة التي ذكرتها « 8 » فيما تقدّم ، ويسقى ماء اللّبلاب « 9 » وماء الرّمّان المزّ ، وشراب الحصرم بماء « 10 » بزر البقلة ، ويسقى ماء الشّعير إن كانت
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « في موضع مظلم » .
( 2 ) في ( ع ) : « ورأيت القرحة قد نشفت » .
( 3 ) في ( ع ) : « والعين قد قويت » .
( 4 ) الكحل الأصفهاني : هو كحل الإثمد .
( 5 ) في ( ع ) و ( ب ) : « يسيل إلى العين » .
( 6 ) في ( ع ) : « فأسهل العين بمطبوخ » .
( 7 ) في ( ع ) : « الأيارج » .
( 8 ) في ( ع ) : « ذكرناها » .
( 9 ) في ( ع ) : « الجلاب » ، وفي نور العيون الذي نقل النص عن المؤلف في ص 334 « الجلاب » . كما في ( ع ) .
( 10 ) في ( ع ) : « وماء » ولعلها أصوب .