دهن الخروع يسهل ودهن اللوز لا يسهل وهو ألطف منه .
صفة في النمش
قال يعقوب الكشكري : إن توليد هذا يكون من دفع الطبيعة للدم [ الذي ] يكون في اللحم قريبا من الجلد كمثل النقط فإذا تمادى به الزمان اسوّد وصار نمشا أسود « 1 » وأكثر ما يحدث ذلك في وجوه الصبيان بخاصة من كان منهم يكثر التخليط . وقد تفقدت حدوثه فوجدته أول حدوثه نقطا « 2 » حمرا فإذا تمادى به الزمان اسوّد وهذا الدليل على قوي ما ذكرته .
فالواجب في علاج ذلك استعمال الأدوية الجلاية « 3 » المنقية للجدر مثل ما أصف : ورق الكبر إذا دق ووضع عليه أو اسفيداج يخلط مع الخل ويطلى به لأنه يقلعه في مدة بعيدة .
فأما النمش المتقدم : فيؤخذ فجل ويدق ويطلى به ويترك حتى يلذع فإنه يقلعه .
وما يصفي الوجه ويصقله
يطلى ببزر القثاء والبطيخ .
وما يقلع الآثار السود العارضة في الوجه
دقيق شعير ودقيق باقلى ودقيق أصل السوسن الاسمانجوني « 4 » من كل واحد خمسة دراهم ، نوشادر راتينج من كل واحد درهمين يحل هذان بماء حار وتعجن به سائر الأدوية وتقرص وفي وقت الحاجة تحل واحدة منه ببياض البيض ويطلى على الوجه .
آخر للنمش
يجمع جوف حب القرع ويسحق مع ماء الحلبة المطبوخة ويطلى به الوجه .
آخر : نشارة العاج مع دقيق الترمس يدق ويداف بعسل ويطلى على الموضع .
آخر : لوز مرّ مقشّر يربى بماء قد طبخ فيه مر ويطلى [ به ] على الوجه .
ولمن أراد أن يسير في الشمس فلا تؤثر فيه :
دقيق السميد يغسل بالماء الحار ويترك حتى يرسب ويطرح معه بياض البيض ويطلى به الوجه في وقت المسير فإذا تنحى عنها « 5 » غسل بماء بارد أو بماء قد طبخ معه المصطكي ؛ فإن الماء البارد إذا سحق معه المصطكي حسّن الوجه والبدن .
هامش
( 1 ) بالأصل : أسودا .
( 2 ) بالأصل : نقط حمر .
( 3 ) الجلاية ( الجلاءة ) : يقال جلى المرآة : أي كشف صدأها وصقلها .
( 4 ) وهو أجود السوسن الأبيض الذي يسمى الزنبق .
( 5 ) بالأصل : منها .