الغذاء والتدبير فما يسقي مما يحل أو لا يحل فواحد ، وجميع هذا الذي ذكرناه مما يحدث الظلمة في العين ، إذا كانت العلة في الدماغ .
3 - كذلك تحدث الظلمة في العين إذا كانت العلة في طبقات العين إلا أن علاماتها تكون مختلفة إذا كانت في العين بحسب الموضع من الطبقات ، فيعدل عن ذلك ، فإنّ ذكر « 1 » ما يحدث في أعلال الدماغ يغني عن الإطالة في هذا المعنى ونذكر [ منها الشواذ ] « 2 » التي تقع في الأحوال المركبة .
4 - وقد تحدث الظلمة في العين من تكدّر الرطوبة البيضية « 3 » :
وعلامته : أنه يرى العليل قدّام عينيه كدورة كأن عليها غشاء أسود ، ونظره إلى السماء يكون أصفى من نظره إلى الأرض ، وتلك الرطوبة تتكدر إما من استيلاء الأخلاط السوداوية على البدن ، أو من فرط المجامعة ، أو من سوء التدبير في المأكل والمشرب .
وعلاجه الاستفراغ عند الامتلاء ، والانتقال إلى أعدل التدبير ، ومراعاة المزاج ، وتبديله من الحالة الضارة إلى الحالة النافعة .
5 - وقد تعرض الظلمة من انبثاث رطوبات متقطعة في أجزاء العين ، وعلامته : أنه يرى قدّام عينه أشياء على حسب أشكال أجزاء تلك الرطوبة ، فإن اتصلت هذه الرطوبات وانضاف إليها كدورة بالبيضية كان الذي نسميه نزول الماء ، وإن لم تتصل : فقد تظلم العين مرة وتنجلي أخرى ، بحسب ما يتفق من حسن التدبير أو سوء التدبير ، ويقال لهذه التخيلات أظلال « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ذكرنا .
( 2 ) في ( ج ) : فيها السواد .
( 3 ) لعله يريد أن يصف هنا وجود القيح في البيت الأماميHypopionالتالي لالتهاب القزحية والجسم الهدبيIridocyclitis.
( 4 ) في ( ج ) : أضلال . ولعله يقصد بها السماديرMouches Volantis.