وبياض البيض ، فإن ذلك يكدر الحاسة ويبلّدها ويولد في مقدم الدماغ رطوبة فاسدة هذا في المشايخ فقط . والأصل في ذلك أن « جالينوس » « 1 » منعنا عن تبريد « 2 » مزاج الدماغ بأكثر مما يجب . ومزاج دماغ الشيخ كيف تصرفت الأحوال فقد برد بالطبع وزاد على ما كان في طبيعته في وقت شبابه ، والحرارة التي تجدها في دماغه فإنما هي بخارات ترتقي من معدته إلى رأسه ، فيخيل أن مزاج دماغه قد سخن ، والاستحمام للمشايخ صالح ، وصب المياه الحارة على رؤوسهم بمقدار معتدل .
2 - فأما الظلمة التي تعرض لغير المشايخ : فقد يعرض ذلك من سوء مزاج بارد مع المادة ، وسوء مزاج بارد مع غير المادة . فأما الذي يعرض مع المادة : فإنه يرطب الدماغ بأكثر مما يجب ، فيغير آلات البصر ، وربما انسدت العصبة المؤدية للنور . وإذا كان بلا مادة : فإنه أيضا يغير آلات البصر ، ويضعف حركات العين ، ويجمّد الأعصاب .
وكذلك يحدث هذا الضرر في طبقات العين ورطوباتها .
وعلامة سوء المزاج البارد إذا كان مع المادة : أن العين تدمع وتقطع « 3 » رمصا قليلا بلا ألم ولا حمرة في العين ، ويجد الناظر إذا نظر إلى عينه زيادة على ما كان في أيام صحته [ وجفافا وبطء حركة ] « 4 » وسوءا في بصره . [ وإذا كان بغير مادة : وجد الناظر إذا أبصر إلى عينيه نقصا ناعما كان في أيام صحته ، وجفافا وبطء حركة وسوءا في بصره ] « 5 » .
علاج ذلك إذا كان مع المادة : الاستفراغ بحب القوقايا [ أولا ] « 6 » لأنه منقّ للرأس والبدن بما جعل فيه من السقمونيا ، ثم استفراغ رأسه مرات كثيرة بحب الصبر الذي هذه نسخته « 7 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) و ( ج ) .
( 2 ) في الأصل و ( ج ) : تدبير .
( 3 ) في ( ج ) : وتقطر .
( 4 ) في ( ج ) : [ ويحدث كدوره ] .
( 5 ) ما بين الحاصرين زيادة من ( ج ) .
( 6 ) زيادة من ( ج ) .
( 7 ) ذكر في الكافي ص 526 نسخة أخرى لحب الصبر ، فانظرها هناك .