ويصفقها ، وقد يكحل العين أبدا لهذه العلة بدخان دهن البنفسج لتسويد الأجفان والطبقة الملتحمة ، فإن تسويد ذلك مما يجمع النور ويقوي العين على النظر إلى الضوء ، فأما رطوبة الأجفان فقد مرّ فيما تقدم من علاجات العين .
الفصل السابع « 1 » في العين إذا أقمرت من الثلج « 2 »
هذا رمد يصيب الملتحمة من الثلج « 3 » إذا سار الإنسان فيه أو طلعت الشمس على الثلج ونظر الإنسان إليه رجع شعاع الشمس من الثلج إلى العين ، فيضعف بصره ، وهذه النكاية التي تصيب من الثلج على وجهين :
إما أن يضعف النور من غير رمد ، ويكون سبب ذلك رجوع شعاع الشمس من الثلج إلى العينين عند النظر إليها ، كما يرجع من الطشت إذا جعل فيه الماء ووقعت فيه الشمس وانعكس نورها على العين ، وكما يصيب العين من النظر إلى الشمس ، وهذه الحال معروفة من فعل الشمس عند انعكاس نورها إلى العين ، فهذا يستلب النور ويضعفه .
والوجه الآخر أنه تحقن البخارات فيها ، فتتورم الملتحمة من
هامش
( 1 ) في الأصل : الباب الحادي والأربعون ، وقد آثرنا أن نصنف هذا المرض مع أمراض الشبكية لأنه قد ثبت علميا أنه كذلك .
( 2 ) القمور :Bright Light Blindness، ويشاهد هذا المرض خاصة لدى المتزلقين على الثلج دون وضع النظارات الواقيةGoggles، أو فيمن يمارسون الرياضة على ساحل البحر في الأيام المشمسة .
( 3 ) لا نعلم ، ولم يثبت علميا إصابة الملتحمة بالرمد نتيجة التعرض لانعكاس أشعة الشمس عن الثلج ، وإنما الذي يحدث هو إصابة المريض بعمى مؤقت أو دائم نتيجة تعرض اللطخة الصفراء ( مركز الرؤية ) لكمية هائلة من الأشعة فوق البنفسجية .