السبب ضعيفا ، فإن تعسرت ولم يزل ذلك ، الزم الحمام ، وصبّ الماء الحار على رأسه ، وتكميد العين بالماء ، والانكباب على بخار المياه الحارة ، فإن لم يزل ، وتعسر ، نظر إلى مزاجه ، فإن كانت حامية سكّن من مزاجه إلى أن يرجع إلى حاله الطبيعية له ، وإن كان مزاجه باردا أو على إعتداله الخاص له ، أسعط بدهن المصطكي مع اليسير من ماء الشعير المغلي ، فهذا يزيله سريعا إن شاء اللّه تعالى .
الفصل الثالث « 1 » في القرحة
قد تقدم قول يسير في القرحة ، حين ذكرنا أعلال الطبقات ، ووصفنا من علاجها ما يليق بذلك الموضع ، ونعيد في هذا الموضع قولا مجملا .
إعلم أن القرحة قد تخرج في سائر الطبقات ، غير أنها إذا كانت في غير الملتحمة والعنبية والقرنية لم تظهر للحسّ ، وظهر فساد في العين منكر ، يغلط الطبيب فيها ، ويظنها رمدا ، فهو على طول الزمان إذا كثر الفساد وعظمت النكاية ظهرت المدّة ، وخرقت الطبقات ، ونفذت في الرطوبات ، فتثقب « 2 » العنبية والقرنية ، ولا تظهر قرحة عالية ناتئة « 3 » ، بل يظهر سيلان المدة مع الرطوبة ، ويؤدي إذا لم يحسن الطبيب معالجته إلى العمى وذهاب العين وجفافها ، وذلك أن الطبقة الشبكية فيها عروق ضوارب [ وغير ضوارب ] « 4 » فيحتقن فيها الدم الفاسد إذا انصبّت إليها ، فيصير قرحة .
هامش
( 1 ) في الأصل : الباب الخامس والعشرون .Comeal Ulcer.
( 2 ) في الأصل : فثقب .
( 3 ) في الأصل : نابتة وفي ( ج ) : ثابتة .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .