الفصل الثاني النتوء
والعلة الأخرى هي أن تنتؤ من « 1 » الملتحمة حتى يرى علوّها عن الملتحمة حسا « 2 » : وذلك يكون من مداخلة الخلط الرياحي تحتها ، أو ورم يحدث فيها ، ولكن علة الورم لم يذكرها ، لأنه يشاركها في هذه العلة غيره من الطبقات . فأما دخول الخلط الرياحي تحتها فلا يكون إلا في هذه الطبقة .
وعلاج ذلك استفراغ البدن من الأخلاط الغليظة اللزجة ، وفصد المعدة والرأس بالاستفراغ ، وتلطيف غذائه ، والاقتصار به على الأشياء الناشفة الخفيفة كالطيهوج والقبج والتّدرج « 3 » والدراج « 4 » ، ومنعه من الإكثار والتملّي ، وفصده إن أطاعت [ القوانين ] « 5 » ذلك ، ثم كحّله بما يمص العين ويحلل ما فيها من الرطوبة ، وهو الذي ذكرناه في باب امتلاء العنبية من الرطوبة .
وخير ما تداوى به هذه العلة أن تعمل رفائد من خرق الكتان ، وتبل بماء عنب الثعلب وماء الورد ، وتوضع على العين ، وتشد ، وربما زالت « 6 » هذه العلة بالرفائد فقط إذا صادف « 7 » ذلك نقاء البدن ، وكان
هامش
( 1 ) في ( ج ) : عن .
( 2 ) وصف هذا المرض ( خليفة ) في ( الكافي ) ص 217 وأسماه ( الندرة ) ولكأني به يحاول أن يصف الرمد الربيعيVernal Catarrh.
( 3 ) في الأصل : التدرج . وفي ( ج ) : والبذرج . والتّدرج : طير من فصيلة الدجاجيات ، يكون بأرض فارس - أنظر المعجم الوسيط - .
( 4 ) في الأصل : الدراج ، وفي ( ب ) : الدجاج .
( 5 ) في الأصل : القوى بين .
( 6 ) في ( أ ) : زالت ، وفي ( ب ) : برأت .
( 7 ) في ( ب ) : تضاف إلى .