تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ذلك وقد أثر في العين فسبيل الطبيب أن يكحله بالشياف الأبيض أو القطور الذي ذكرناه في الرمد . واعلم أن الطريقة التي أوثرها هي : الفصد والاستفراغ ، لئلا تثور العين ، ثم كحّل العين بالبرود الرمادي ، فإنه ينشف الرطوبة ويجلوها ، أو ما تقوم مقامه مما ينشّف ويقطع ما في العين من الرطوبات الغليظة ، وبذلك التقطيع ينقلع « 1 » ذلك الحيوان الميت الذي قد التزق ، وإذا عرفت هذه الطريقة ، فجميع القذى الذي يقع في العين إذا التزق دووي « 2 » بهذا الدواء ، وإذا دمعت العين بعد الغبار والريح ولم يكن قبله رمد ولا ثوران فيجب أن يعلم الطبيب أن قذى حصل في العين ، وأن الدموع لأجل القذى ، فيأمره أن يغسل العين بالماء الحار الممكن ، ويتركه حتى يهدأ قليلا ، ثم يقلب جفنه الأعلى ويتأمل باستقصاء ، فإن أكثر ما يتعلق القذى تحت الجفن الفوقاني ، وقد يتعلق تحت الجفن السفلاني أيضا ، فيقلب ، ويؤخذ بوجهين إما بقطنة لينة ناعمة جدا يضعها على القذى ، ويصبر ساعة ، ثم يقلعها بسرعة ، فإن القذى ينقلع ، أو يذرّ العين بالذرور الناعم اللين ، الكثير النشا ، القليل السكر ، يكون من العنزروت المربى بلبن الأتن جزء ، ومن النشا « 3 » [ من نوره جزء ] « 4 » ويذر في العين ، وتشد العين برفادة ، ثم يفتح العين بعد أن تهضم العين الدواء ، فيرى فيها شيئا كالغشاوة والرمص الرقيق ، فيضع القطنة عليه كما ذكرناه ، فإن جميع ما يكون ينقلع مع ذلك بسهولة ، وتصفو العين ، واعلم أن في « 5 » فلوس السمك نوع من الفلوس رقيق جدا لين ، أكثر ما يوجد ذلك في نوع من السمك يعرف بالسروع الساعي « 6 » ، ربما
هامش
( 1 ) في الأصل و ( ب ) و ( ج ) : ما ينقلع . ( 2 ) في ( ج ) : عولج . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : ومن النشا جزء . ( 4 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) و ( ب ) . ( 5 ) زيادة من ( ب ) . ( 6 ) في ( ب ) : السلخي ، وفي الأصل : السكجي .