كان يكرر ما قاله ( الدست كارية ص 38 - 107 ) وهم الجراحون دون أن يبدي رأيه بما قالوه ، غير أن قلة خبرته الجراحية لم تمنع هيرشبرغ من أن يقول : ( الطبري طبيب سريري عظيم لم يقدر حق قدره ، فهو غزير المعرفة وكتابه مليء بأفكاره الخاصة . . ) .
ونحن نرى ما رآه هيرشبرغ من قلة خبرة الطبري الجراحية من خلال قراءة وصفه لعملية قدح الماء ( ص 199 - 201 ) وعدم إسهابه بذلك .
ولم يذكر أحد من المؤرخين تاريخ ولادته أو وفاته . . وكل ما نعلم عنه أنه خدم في بلاط ركن الدولة البويهي . . أي أنه عاش حوالي 366 ه - 976 م .
وقد ذكر السامرائي 2 / 547 أنه كان من تلاميذ موسى بن يوسف ابن سيار ( أبو ماهر ) ، وذكر أنه خدم في بلاط ركن الدولة البويهي المتوفى حوالي 366 ه - 976 م .
ومن الغريب أنه ذكر في ص 68 وص 115 وص 167 أن يوحنا القسي المهندس قرأ عليه كتاب ( العروس ) للإسكندر الأفروديسي ، ولسنا ندري هل يقصد بذلك يوحنا بن ماسويه ( ت 243 ه - 857 م ) . . إذ أنه يكرر ص 167 أن يوحنا نشر له كتاب ( الإسكندر ) الذي لم ينقل إلى السريانية أو العربية ، وأنه ناظر ( أبو ماهر ) . . ولعله يقصد أبو ماهر موسى ابن يوسف بن سيار الذي خدم في بلاط الخليفة العباسي القادر بالله ( 381 - 422 ه - 991 - 1031 م ) وقد قال توفي ( 373 ه - 983 م ) ، ص 141 وقد يكون عالجه من الرمد الدموي كما أورد في ص 110 .
وذكر في ص 98 عبارة ( رحمه الله ) مما يدل على أن موسى قد توفي قبل الطبري . كما ذكر أن له ابنا اسمه ( أبو عمران ) ص 110 ، 116 ، 120 ، كما ذكر ص 188 أنه ناظر ( جيورجيس ) وكان أبو ماهر حكما يهتم في المناظرة .
وذكر ( علي الصغير ) وأحيانا ( علي الكحال ) ولا ندري إن كان
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة — صفحة 12
مساهمون: أحمد بن محمد الطبري
ص١٢