وربما سال من منخريه الماء ، للمشاركة التي بين العين وبين الأنف بالغضروف والغشاء ، ومنها إلى الأنف طريق خفيّ وإلى الفم من « 1 » [ الأنف طريق ] « 2 » واسع ، بل طريقان ، [ ومما يدلك على هذا بعد ، كلام جالينوس في التشريح حين يذكر الحجاجين ، أنهما عظمان منقلبان على الأنف ، وفيهما تخلل وثقب خفية ، أنك إذا كحلت العين بشيء أصفر أو أحمر تدمعها ، ثم استنثرت بعد ساعة ، وجدت لون ذلك الدواء في الإستنثار ، ووجدت طعمه في اللهوات ] « 3 » وربما احمرت الأجفان مع ذلك ، فهذا حدّ الرمد وصفته الكلّي .
فأما علاجه العام الجنسي الذي نذكره بعد ذكر القوانين أن نقول :
يجب أن ينظر إلى مزاج هذا العليل وسنّه ، فإن لم يمنع مانع من فصده ، فصد من القيفالين ، ويجعل « 4 » بين الفصدة والفصدة « 5 » يوم ، ثم يبرّد عينه بشيء يقويّها ويمنعها عن قبول المادة ، وإن كان ما يكحل به العين في هذا الوقت شيء يجمع كيفيتين : البرد والقبض كان أصلح ، لأن بالبرد تسكن الحمّى ، وبالقبض تضيق العروق ، ويمنعها عن قبول المادة ، وهذا المعنى يجتمع في هذا الأشياف الذي ذكرناه وهو على نسخة أبي « 6 » ماهر رحمه الله :
يؤخذ من الورد الأحمر القبّاض العفص « 7 » وزن درهم واحد « 8 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل : إلى .
( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .
( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) . وتلاحظ سعة معرفة المؤلف في تشريح الطريق الدمعيLacrimal Tract. واللهوات جمع ( اللهاة ) وهي اللحمة المشرفة على الحلق .
( المعجم الوسيط 2 / 843 ) .
( 4 ) سقطت من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) : الفصد .
( 6 ) في ( ج ) : ابن .
( 7 ) في ( أ ) : المعفص .
( 8 ) في ( أ ) : وزن درهم ، وسقطت من ( ب ) .