الفصل الرابع السّبل « 1 »
وأما علّة السبل فهو أن ينسبل « 2 » على الناظر شيء كالغشاء الأبيض الرقيق وهو على ثلاثة أنواع :
أحد الأنواع يعرف بالسبل الرطب وهو أن يكون معه دمع ورطوبة مفرطة في الأجفان ، وذلك لا يتعلق بالصنّارة إذا طرحت فيه .
والنوع الآخر يعرف بالسبل اليابس وهو أن تكون العين ناشفة ، لا تسيل منها الدمعة ، ولا يتبين فيها رطوبة ، ويكون كالعيون اليابسة ، غير أن الغشاء يكون منسبلا عليها .
والنوع الثالث هو أن يكون السبل المنسبل قد استحكم ومنع البصر وبيّض الحدقة .
وعلاج هذه كلها مجملا وعلى الانفراد يأتي في أنواع الرمد المركب .
والعلة الذي تولد السبل هي : حالة تصيب العين من رمد وغيره ،
هامش
( 1 ) العنوان من زياداتنا ، والسبل هو ما يسمى اليومPannusوهو من اختلاطات التراخوما . قال ابن النفيس في المهذب ص 352 بتحقيقنا : السبل : غشاوة تشاهد في العين ذات عروق محمرّة . ثم قال : والحق أن هذا الغشاء ليس بطبيعي مطلقا ، وإلا كان تكونه أولا نافعا ، وقطعه ضارا ، وليس بخارج عن الطبيعة مطلقا ، وإلا لم يمكن تكونه واغتذاؤه ، بل هو طبيعي من جهة أنه حادث عن فعل الطبيعة ، وغير طبيعي من جهة أنه يحدث بحدوث حالة للعين غير طبيعية ، وذلك لأن العين إذا ضعفت وكثرت فيها المواد أحالت الطبيعية تلك المواد الزائدة إلى ما هو للعين كالغطاء والجلد لتقيها من الآفات التي يتوقع حدوثها لها عند الضعف ، وهذا كالظفرة . . . وإنما لا تفعل الطبيعة ذلك في حال صحة العين لاستغناء العين حينئذ بقوتها عن زيادة التقوية على ما يحصل بالجفن .
( 2 ) في ( ج ) : يفسد .