تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقد رأينا ما يكون في القرنصة سمينا فلا يلقي ريشه ، وهذا شيء مليح ما يقف عليه كل أحد ، وقد رأينا باشقا ناقصا لا يلقي ريشه وفيه سبب مليح ، ونحن نذكر ذلك اجمع في كتابنا هذا ، فأما السمين فإنك إذا نقصته القى ، وذلك أنه يكون شحا منه على ريشه ومنها ما إذا كان سمينا ولم يلق فاحمله في السحر عشرة أيام واطرحه فإنه يلقي ان شاء اللّه . واما الناقص الذي ذكرناه في القرنصة لم يلق ريشه فأسمنه ، فإنه يلقي ريشه ولا يبقى عليه غريبة . وقد رأيت ما يصيبه في القرنصة الحر فلا يلقي ريشه ، ودواؤه قريب مجرب ، وهو ان تأخذ من البطيخ البرلّسي واحدة ، فتقوّر رأسها ثم تقبضه وتملأ زهركه ثلاثة أيام ولا تبالي ان يرده وأمسك عليه طعمه إلى الا يبقى عليه شيء منه وأطعمه عند الظهر ، وليكن نصف طعمه من بشتمازك خروف ، ولا يكن من ماعز ، فإنه يردّه والسبب في رده انه زفر . ومما نعالجه به في الحر أيضا وهو باب لطيف ان تمنعه الماء ثلاثة أيام ثم تأخذ بطيخة فتعصر ماءها وتصفيه بغربال شعر ، وتأخذ من البرود المقدم ذكره في هذا الكتاب خمس فتائل ، فتدقها وتطرحها في ذلك الماء . وتقدمه اليه ، فإنه ساعة يرى الماء ينزل اليه ويشرب منه فاعمل به ذلك ثلاثة أيام فإنه كلما مر به يوم من شرب الماء نقص من شربه ، فإذا مضى له عشرة أيام فاجعل له في سكرّجة لبن ضأن ، مع قليل من سكر مصري مدقوق ، واجعل عليه يسيرا من دهن البنفسج ، وأطعمه البشتمازك سخنا يومين ، فإنه نافع مبارك ، فإذا صلح فاعمد إلى العصفور الطري فأطعمه منه عشرين يوما ، فان صلح على العصفور فالزمه وان لم ينجب عليه فانقله إلى ما نقوله من الطعم وهو الشفنين عشرة أيام فإنه يصلح عليه . وقد علمنا أن الشفنين ضار ولكنه لا يضره لما قد تقدم من البرود . وقد بلغنا عن طبيب انه عالج من اسهال بما يسهل فقطع الاسهال . وقد وصفنا جميع ما أمكن . وهو مجرّب 5 - البيزرة