أربعة منها انيسيان * وطائرا يعرف بالبيضاني
خيل تناجيهن حيث شينا * طيّعة « 1 » ولجمها أيدينا
فهي إذا ما رفعت للعادة « 2 » * صرّفها الجوع على الإرادة
وكلّما شدّا عليها في طلق * تساقطت ما بيننا من الفرق
حتى أخذنا ما أردنا منها * ثم انصرفنا راغبين عنها
إلى كراكيّ بقرب النهر * عشر أراها أو دوين العشر
لما رآها الباز من بعد لصق * وحدّد الطرف إليها وذرق
فقلت صدناها « 3 » ورب الكعبة * وكن في واد بقرب جنبه
فدرت حتى مكّنت ثم نزل * فحطّ منها اقرعا مثل الجمل
ما انحط الا وانا اليه * ممكّنا كفي من رجليه
نزلت كي اشبعه إذا هيه * قد نزلت من عن يمين الرابيه
فشلته ارغب في الزيادة * وتلك للطراد شرّ عاده
لم اجزه بأحسن البلاء * أطعت حرصي وعصيت رائي
فلم أزل اختلها وتنختل * وانما نختلها إلى الأجل
عمدت منها لكبير مفرد * يمشي بعنق كالرشاء المحصد
طار ، وما طار ليأتيه القدر * وهل لما قدحان سمع أو بصر ؟
حتى إذا جدّله كالعندل * أيقنت ان العظم غير الفصل
ذاك على ما نلت منه امر * عثرت فيه وأقال الدهر
خير من النجاح للانسان * إصابة الرأي مع الحرمان
صحت إلى الطبّاخ ما ذا تنتظر * انزل على النهر « 4 » وهات ما حضر
هامش
( 1 ) في الأصل : طائعة .
( 2 ) في الديوان : استصعب الفيادة .
( 3 ) في الأصل : قد صاد .
( 4 ) في الديوان : أنزل عن المهر .