تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وعينان لو تدني إلى قبسيهما * ذبالا « 1 » تذكّى منهما وتضرّما
ونابان لو يسطو الزمان على الورى * بحدّيهما كان الحمام مقدّما
ووجه يجيل الخير في صفحاته * أبى كيده للخلق أن يتبسّما
وجفنان يغتال الردى لحظاتها ( ؟ ) * فلا يمكنان النفس أن تتلوّما
وشدقان كالغارين يلتهمان ما * من الربد « 2 » والحمش « 3 » الأوابد الهما
أجدت له التقويم حتى كففته * عن الشيم اللاتي أبت أن تقوّما
وعلّمته الامساك للصيد بعد ما * يئست لطبع الجهل أن يتعلما
فجاء على ما شئته ووجدته * محلّا لما قد كان من قبل حرّما « 4 »
إذا ما غدونا نبتغي الصيد أسمحت * لنا نفسه ألا تريق له دما
وما يتولى منه ارهاق نفسه * ولكن يؤديه صحيحا مسلّما
إذا لاحظت عيناه خشفا « 5 » يرومه * تنمّر في اكفهراره وتزغّما « 6 »
فيكفيه من احضاره وثباته * ومن روغان الصيد أن يتجهّما
وقال ابن المعتز :
أنعت أمثالا قذذن قذا « 7 » * يشحذها الشوط البطيء « 8 » شحذا
نوازيا خلف الظباء جذّا * كأنما تجبذهن « 9 » جبذا
هامش
( 1 ) الذبال : جمع مفرده ذبالة وهي الفتيلة . ( 2 ) الرّبدة بالضم لون إلى الغبرة ، والربداء من المعز السوداء المنقطة بحمرة . ( 3 ) الحمش : جمع أحمش آي الدقيق الساقين . ( 4 ) رواية المصايد :فجاء على ما شئته واشتهيته * محلا لما بالأمس قد كان حرّما( 5 ) في المصايد : حشفا . والخشف ولد الظمي أول ما يولد . ( 6 ) تزغّم الجمل : ردّد رغاءه في لهازيمه ثم اطلق على المغضب . ( 7 ) فذّ السهم : الصق به القذة أي الريش . ( 8 ) في الديوان : البطين . ( 9 ) جبذه : جذبه .