بلدي أو بلنسية ، أعادها اللّه ، لاختصاصها بازدراع الأرز وكثرته دون سائر بلاد الأندلس » .
معلومات عامة تفيدنا أن « فضالة الخوان » قد كتب ما بين سنة 636 / 1238 « 1 » ، وهي السنة التي سقطت فيها مدينة بلنسية « 2 » في يد ملك أراجون الأول
( Jacques Ier )
وسنة 640 / 1266 التي تغلب فيها النصارى كذلك على مرسية « 3 » .
ذلك بإيجاز هو المؤلف . . أما مؤلفه فهو كتاب « فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان » حسب مخطوطة برلين أو « فضالة الإخوان في طيبة الألوان » حسب مخطوطة الأكاديمية الملكية للتاريخ بمدريد . ولا غرابة في هذا العنوان الذي نراه متأثرا إلى حد ما بعناوين أخرى سبقته إلى الميدان ؛ فمن ذلك مثلا كتاب محمد بن عبد اللّه المصبحي ( 1029 / 420 ت ) الذي يحمل « كتاب الطعام والأدام في صفة ألوان الطعام وما يقدم على الخوان » وكتاب محمد بن جزلة ، المسمى : « كتاب الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب » « 4 » .
أما بنيته فهي ، كما سبقت الإشارة إليه ، محكمة التخطيط دقيقة الترتيب ، واضحة الأقسام والفصول ، متماسكة الأجزاء والعناصر ، لا تداخل بينها ولا تنافر ، عني المؤلف بصياغتها في قالب يتفق والأهداف التي قصدها .
وتتشكل من توطئة تقليدية مشوقة ومرغبة أوجزت بدقة وعناية واضحة المحاور الأساسية التي انصب عليها اهتمام الكاتب بصفة خاصة ، ثم يأتي الكتاب في اثني عشر قسما كما هو وارد في المقدمة ، وكل قسم يتضمن فصلا أو فصلين أو عدة فصول حسب أهمية الموضوع ، وليس معنى هذا أن أكثر
هامش
( 1 ) 1328 عند لاكرانخا وهو وهم ( ص 11 ) .
( 2 ) راجع في الموضوع :
- الحميري : « الروض المعطار » ، تحقيق إحسان عباس ، بيروت ، 1975 ، ص 98 .
- من أشهر شعراء بلنسية ابن عميرة . راجع : د . محمد بنشريفة .
( 3 ) راجع : الحميري : « الروض المعطار » ، ص 953 .
( 4 ) راجع في الموضوع : التفاصيل التي قدمها م . رودانسون حول هذا الكتاب في المصدر السابق .