تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وان كان الحول قد حصل فأنظر إلى اي الجهتين هو أميل فإذا كان يلي المنخرين جعل السراج بإزاء الناحية الأخرى ومما ينفع في ذلك ان تعمد إلى خرقة حمراء وإلى خيوط حمراء وصوف احمر فتربطه في الاذن التي تكون ميل الناظر إلى غيرها ويكون فيه طول حتى يصل إلى ناحية العين ليقع البصر عليه فأن ذلك مما ينفع إذا ألح بالنظر اليه ولا بأس بلصق ذلك على الاماق التي تلي الصدغ ويجب ان يحذر على الصبيان من صحة تفزعهم بغتة فجأة من احدى الجهات غير المقابلة لهم فقد رأينا كثيرا من الصبيان عرض لهم الحول من صيحة شديدة فجأتهم بغتة [ 125 ] .

الباب الثاني والعشرون في الرطوبة العارضة في اذان الصبيان وعلاجها :

رطوبة الآذان ذكرها ابقراط في الأمراض التي تعرض للأطفال والصبيان بين الولادة وبين قربهم من نبات الأسنان . وقال جالينوس انما عدد ابقراط رطوبة الاذان في امراض الطفل فأما خروجه من الاذنين مخالف للمجرى الطبيعي الا انه قد يعرض للصبيان ان يكون بقية للفضول من الدماغ وخروجها من الاذنين وقد أحسن ما صنع ابقراط في ادخاله رطوبة الاذنين في الأمراض المخصوص بها أصحاب هذا السن وان البدن كله في الصبي لفي غاية الرطوبة حتى تكون طبيعة العظام فيه بطبيعة الشمع أشد منها بطبيعة الحجر إلا أن دماغه رطب كثير من سائر أعضائه كلها إذ كان في المستكمل على هذه الحال فبالواجب إذا كانت فيه الفصول كثيرة صارت تجري في جميع المنافذ . ذكر ما قاله روفس في ذلك قال روفس فأما رطوبة اذان الصبيان فينبغي ان تعالج بصوفة مبلولة بشيء من شب توضع في آذان الصبي ونبيذ وباقلي مصري ويعني بقوله باقلى مصري ترمس هكذا رأيت مشايخنا يعتقدون في هذا قال روفس والرطوبة تعرض لاذان الصبيان من كثرة رضاع اللبن من اجل ذلك يظن كثير من الأطباء ان القيح الذي في اذانهم هو لبن
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 262 | أحمد بن محمد البلدي / محمود حاج قاسم