علاج ذلك ان كان البياض حادثا لتجمد رطوبة ما بين الطبقة العينية والرطوبة الجليدية فيجب ان يبدأ في علاج ذلك بتقليل الرضاع وتلطيف الأغذية وتعديل طبائع الصبيان وتليينها ويحذر من يبسها واعتقالها ومداواة العين بما فيه جلاء وتحليل لما فيها فمن ذلك الكحل بالعسل وتقطير ماء الرازيانج في العين وقد ذكر جالينوس في كتابه في طب المساكين ان الاكتحال بعصارة شقائق النعمان نفع من ذلك .
ذكر ما قاله روفس في ذلك وقال روفس إذا عرض في عين الصبي بياض فأكحله بماء عنب الثعلب .
ذكر ما قاله مسيح في ذلك وقال مسيح قد يعرض للأطفال أيضا من كثرة البكاء بياض عيونهم وعلاج ذلك ان يكحلوا بعصارة عنب الثعلب فأن كان البياض اثر قرحة فيجب ان تستعمل في مداواة ذلك ان كان البياض رقيقا وكان العليل طفلا صغيرا الأدوية المذكورة في البياض بما ذكره المتقدمون في ذلك وهي كثيرة مدونة في كتب الأطباء ويجب ان يقع الاختيار على الطفها والينها وأقلها جلاء وحدة ويكون الاستعمال بعد استعماله في العين حمرة ووجع فيجب ان يترك العلاج بها ويلف العين فيما بين ذلك في خلله بأن تحلب فيها من ثدي أمه ترضع جاريه .
الباب الحادي والعشرون في الحول الذي يعرض للصبيان ومداواته والاحتراز من ذلك :
الحول يكون من تشنج العضلات التي تحرك باطن العين أو ميلها وربما كان ذلك منذ الولادة وربما حدث بعد ذلك وحفظك للطفل حتى لا يعرض له ذلك بان تجعل على وجهه في الأيام الأولى من ولادة برقعا ليكون نظره على استقامة ويوضع بالليل باوانهم ومقابل أعينهم سراج يضيء بحذائهم ومقابلهم ولا يميل به عن تجاههم يمنة ولا يسرة ولا يكون ضوءه منحرفا عنهم إلى أحد الجوانب .