تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
اللبن بأن ينطل الثديان بالماء الحار ثم يعصبان ببعض ما وصفنا وان يستدعي صبيا قد شب وقوى ثم يؤمر بأن يرضع من الثدي فأن ذلك مما يدر اللبن في تقليل لبن المرضع غزيرا جدا فيجب ان تنقصه وتقلله وذلك يكون بأن تغذى المرضع بأغذية يسيرة قليلة الغذاء وان يضمد الصدر بالعدس المطبوخ أو بالكمون والخل وبطين خبز معجون بخل أو إهليلج مسحوق بخل خمر وبماء طبيخ النعنع ويضمد ذلك بخرقة .

الباب السادس والعشرون - في كراهة رائحة اللبن وحموضته وحدته :

واما كراهة رائحة اللبن فقد يصلحها استعمال كل ما كان من الأغذية والأشربة الرائحة منه طيبة ومما يتبين نفعه لذلك الشراب العتيق الريحاني الطيب الريح وشراب التفاح وشراب السفرجل وشراب الراسن وجميع الأشربة المتخذة بالافاويا وما جرى مجراها . في حموضة اللبن فأما اللبن الحامض فقد ينبغي ان لا يرضع منه الطفل الا بعد الطعام وبعد ان يحصل في معدته شيء من الأغذية والأشربة . في حدة اللبن وكذلك اللبن ان كان حريقا حادا فينبغي ان لا يسقى للطفل في وقت من الأوقات منه وهو على الريق فان ذلك مما يجلب عليه ضررا واسهالا ورمدا وغير ذلك مما يمكن ان يسقى الطفل شيئا كان أجود .

الباب السابع والعشرون - في رداءة اللبن اي ضرب كان من الرداءة غليظا كان أو رقيقا حادا أو حامظا أو كريه الرائحة :

فينبغي ان لا يسقى منه الطفل الا أن يحلب من الثدي مقدارا صالحا ويرمى به ثم يسقى الطفل بعد ذلك فأن ذلك مما يقلل ضرره ويكسر شره لأن أكثر فساد اللبن مما يكون بفساد مزاج اللبن يطول لبثه فيه فان أنت حلبت منه شيئا انحدر اليه من اللبن أجود منه صالح .