فأما الأدوية التي تزيد في اللبن فهي في هذه بزر الجرجير والرازيانج نفسه وماؤه إذا شرب وبزر الشبت اي هذه اخذ منها مدقوقا منخولا معجونا بالعسل وزن مثقال ويسقى بماء فاتر ادر البول وحركه وقد ينفع كل واحد منها على حدته ومع غيره إذا اخذ منه المقدار الذي حددناه وهو مثقال فما دونه أقل أو أكثر بحسب ما يراه الطبيب وقد ينفع في ذلك أيضا ان تشرب القاقلة مسحوقة بشراب اسود وبزر البصة بنبيذ اسود وقال أشار بعض المتقدمين ان يعلق على الثديين بعد استعمال الأدوية وبعد تناول الغذاء والشراب الحاجم وتمص ورأى بعضهم ان يكون تعليقها تحت الثديين ويجب ان تمرخ الثديين بالزيت المغسول وتسقى هذا الدواء .
صفة دواء نافع للمرضع إذا نقص لبنها يؤخذ من برز الشبت اوقيتان وبزر الكراث الرومي وبزر الحندقوقا وبزر الرطبة من كل واحد أوقية تدق هذه الأدوية وتعجن بعصارة الرازيانج الرطب مقدار أوقية بأوقية عسل منزوع الرغوة وبأوقية من سمن الغنم ثم يسخن على جمر ويسقى منه وزن سبعة دراهم . آخر أو يؤخذ سمن المعز ويلقى على شراب صرف ويسخنان ويسقى من ذلك . آخر أو تسلق نخالة الحنطة مع أصل الرازيانج وتسقى منه آخر أو يسلق بزر الرطبة وشعير مهروس وحمص مرضوض بماء ويشرب منه من مائهما . آخر وقد ينفع من ذلك الأرضة والخراطين إذا جففت وسحقت منها وزن درهم واحد بماء الشعير تفعل ذلك ثلاثة أيام متوالية وقد قيل إنه تبين بذلك فعل عجيب وقد وصف آخرون الخراطين مع التمرة . وقال بعض الأطباء من المتقدمين يؤخذ رؤوس [ 86 ] السمك المالح فيسلق بماء الشبت وتطعم المرضع منها ويسقى عليه شرابا ممزوجا وتمزج بادهان طيبة الرائحة وتدهنها بسمن غنم قد أذيب فيه مقل فأن ذلك مما يغزر اللبن وتبين له فعل حسن فأن كان لبن المرضع حادا لافراط الاحتراق فيجب ان تستعمل الأغذية اللطيفة الباردة الرطبة مثل الشعير وماء الشعير والسمك الرضراضي والصخري والخس والبقلة المباركة والقرع وما شاكل ذلك وقد أشار بعض السلف في اجتلاب
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم — صفحة 198
مساهمون: أحمد بن محمد البلدي
ص١٩٨