يذكر المؤلف اسمه فجزم ان المخطوطة من تأليف الرازي ، وهذه أيضا حجة ضعيفة نناقشها في ما يأتي :
لقد ورد اسم الرازي في المخطوطة في ثلاث مواضع :
الموضع الأول : في الصفحة 185 من كتاب الدكتور قطاية جاء فيه : ( ونقله الرازي عنه في كتابه الكبير قال . . . فهو يدل على ضعف المغيّرة وهو غلط ، وأقول ليس يغلط )
الموضع الثاني : في الصفحة 189 جاء فيه : ( قال الرازي وذلك لعدم نفوذ الغذاء من المحدب . .
وأقول : كأنه أراد أن يقول لأنه إذا ورم المقعّر فيبقى في المحدب ) .
الموضع الثالث : في الصفحة 293 جاء فيه : ( انكر بعض الأطباء ان الرسوب دلالة على هضم المعدة ، والرازي لم ينكره بل قال في كتابه الكبير المعروف بالحاوي ينبغي ان ينظر كيف ينضح . . . ولم يذكر في صحة ذلك شيئا ولا في عدم صحته . وأقول على حسب ما يليق بكتابنا . . . )
ففي هذه المواضع الثلاثة يتكلم مؤلف الكتاب عن الرازي كلامه عن الشخص الغائب منتقدا الرازي ومصححا له آراءه ومستدركا عليه أقواله ، وليس كلام من يتكلم عن نفسه فهو يقول : قال الرازي في كتابه كذا . . . وأقول كذا . وعليه فالكتاب ليس من تأليف الرازي قطعا ، وهو أيضا ليس من تأليف نجم الدين أحمد بن أبي الفضل المعروف بابن العالمة والمتوفى سنة 652 ه ( وله كتاب في هذا الموضوع اسمه التدقيق في الجمع والتفريق ) لأنه من الأطباء المتأخرين بالنسبة للرازي ولابن الجزار القيرواني بينما نجد في النص ما يشير إلى أن الكتاب ( لم يسبق إلى مثله من تقدم ) وعليه فالاحتمال المرجح هنا انه من تأليف ابن الجزار القيرواني وهو الشيء الذي افترضته الدكتورة رمزية الاطرقجي ، وهو الأقرب
الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة تقديم 2
مساهمون: ابن جزار القيرواني
صتقديم ٢