الغذاء وتجمعه ، وتقبضه . وكلما انقبض الغذاء اتسع موضعه ، كما أن الحلاوة إذا انبسطت منعت الشهوة .
واما الشهوة الكلبية فإنما هي اعتلال آلة الشهوة وهي فم المعدة .
وقال يحيى بن ماسويه : يقال لهذه العلة خاص ألم المعدة .
وقال جالينوس : ويعرض ذلك على ثلاثة أسباب :
وأما عن سوء المزاج البارد الذي يغلب على فم المعدة ، أو عن خلط حامضي يجتمع هناك ، وأما عن استفراغ مفرط يعرض للبدن .
قال سابور بن سهل : ان الشهوة الكلبية تتبع الاستطلاق المفرط مع ضعف يصيب البدن حتى يخلو من الغذاء . ولذلك يسمّى الوجع كلبيا .
وقال يحيى بن مأسويه : فان عرضت هذه العلة لانسان ولم يصيبه اختلاف ، سقي الشراب الغليظ الحلو لأنه يسرع الاستحالة إلى الدم ، ويملأ الأوراد ، ويغذّي البدن ، ويقوي العليل .
وقال أبقراط في كتاب « التفضيل » : ان شرب الشراب الصرف يذهب بالجوع المفرط ، وكذلك تفعل الأشياء الدسمة المغذّية كلبن الغنم ، وسمن الغنم ، والبقر ، واللحم السمين ، أو صفرة البيض النيمرشت ، وكذلك الجوارش الجوزي ، والأطريفل .
وقال جالينوس في كتاب « مداواة الأسقام » : فإن عرض هذا الوجع لإنسان ، فإن علاجه أن يسقي الشراب الصرف الذي يضرب إلى الحمرة أو الشقرة ، ولا يكون عفصا . فإن انحل والا فقربت اليه الأغذية الدسمة الدهنية . وكل ما يطبخ بالزيت الكثير . وإياك والأغذية العفصة المزّة . واعلم أنك ان فعلت ذلك أياما ( سكن ) عند الوجع .
ولا سيما ان دبرت بهذا التدبير أياما كثيرة .
القول في معالجة فم المعدة
وقد يعرض لفم المعدة ثلاثة أجناس من العلل :
اما تغيير المزاج .