تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ويعجن بالزنبق الرصاصي ويبخر بربع أوقية عود صنفي من سواد العود ووزن درهم كافور رباحي ويقلب ما بين كل نبذتين أو ثلاث نبذات ، تفعل به ذلك إلى أن يفني العود والكافور المستعد لتبخيره ، ثم يفتق من الغلة بوزن درهم كافور رباحي ووزن نصف درهم دهن بلسان فائق ويحل بمنيتي ما ورد كواري ويقسم في قرعتين ، ويركب عليهما إنبيقان ويستقطر بنار لينة ، ولا يستكره ثفله بالنار ، بل يترك فيه رطوبة لئلا تأخذ الرائحة القتار ، ثم تعزل الأول منه وتبني ما في القراع من الثفل فيجفف ويدخل في اللخالخ والغسلات بعد سحقه ونخله .

صفة تصعيد ماء القرنفل المستعمل في اللخالخ والأتوار مما اخترعت عمله :

تأخذ لكل قرعة من القرنفل الزهر المنقى أوقيتين فتنقعهما في رطلين من الماء الحارّ ويترك فيه يومين وليلتين ، ومن أحب نقعه بماورد فارسي ، ثم يلقى القرنفل مع الماء الذي نقع فيه في القراع ويركب عليها الأنابيق ويستقطر ماؤه بالرفق إلى أن ينشف الماء ، ثم تنزع الأنابيق ويخرج القرنفل من القراع فيغسل ويجفف ويحتفظ بالماء الذي أصعدته عنه بأن توعيه في مناني ماوردية ، فإن أحببت أن تزيد في طيبه وزكائه فاجعل نقعك إياه في ما ورد فارسي بعد رضّه وانقع معه من الورد الجنبذ الفارسي أوقية واسحق له من المسك وزن قيراطين فاضربه به في القراع ، ثم أصعده فإنه يأتي خنثا لا بعده . قال محمد : وعلى هذا القياس والطريقة يستقطر ماء الزعفران وماء جميع الأفاويه كلها وأنواع الرياحين من النمام والمرزنجوش والآس الغض وقشور الأترج