بالماورد الجوري كلما جف في كل مرة تغطية بالقشور والرياحين حتى يقبل روائحها ، فإذا مضى له أسبوع فأخرجه من الأوراق واسحقه في صلاية ودق له من البلح المنقى من نواه ، الخمر الرائحة ، النضج رطلا ، وانضح / عليه في حال دقه شيئا من ما ورد فارسي أو من ماء الخلوف « 1 » المصعد فهو أطيب ، وأنعم دقه ثم اعتصره وخذ ما يخرج منه من الماء فصفّه بخرقة حرير واسقه « 2 » لذلك الصندل وأنعم سحقه به في الصلاية حتى يشربه ويكتفي منه ثم جففه في الهواء ، وإن أحببت فربّه قبل جفافه وذلك بأن تقرصه أقراصا أقراصا عند تمام تسقيته ماء البلح وربّه بالياسمين الأبيض الطري أسبوعا تبدله في كل ثلاثة أيام ثم ربه أسبوعا آخر بزهر الخيري البنفسجي والخمري بالليل وغطه بعد دفنه فيه بأزاد .
فإذا أتممت تربيبه فجففه وأنعم سحقه ، وزنه وخذ لكل أوقيتين منه أوقية من العود الهندي مسحوقا منخولا فاخلطها بالذريرة المدبرة ، وأنعم سحق الجميع وانخله بالحرير الصيني وقطّر عليها قطرات من بان منشوش مرتفع وافركها به فركا جيدا ثم انخلها وأوعها في برنية زجاج كبيرة وأنعم تبخيرها يومين بالعود الصرف وحده ، ثم يومين بالعود الرطب والكافور وأنت في ذلك تقلبها في البرنية عند فراغ كل نبذة من البخور تقليبا جيدا ، ثم تبخرها بعد ذلك بالند الفائق يوما ، ثم اتركها حتى يبرد بخورها يوما وليلة ، ثم افتقها بالعنبر الهندي الأشهب الناشف الخفيف لكل أوقية منها من العنبر والمسك ما
هامش
( 1 ) خ : الخلوق .
( 2 ) خ : سقه .