من الزعفران المائي المطحون مثقالا ونصفا وأنعم تحريكه به وطرّ به العود ، وذلك بأن تأخذ منه قطعة قطعة بجفت الصاغة فتغمسها في الطري ثم تخرجها فتضعها على منخل شعر نظيف حتى تعم جميعه وتصففه على المنخل فإذا احتكم جفافه قلع عن المنخل ، ويؤخذ له من العنبر الشحري الأزرق الدسم خمسة عشر مثقالا فيقسم العنبر ثلاثة أجزاء ويحل منه الثلث في مذابة برام أو في زبدية صيني وينضح عليه يسير من الماورد ويلقى فيه ثلث العود أو ينعم تحريكه فيه نعما حتى يعلق العنبر كله بالعود ، ثم يبسط على ورق كاغد ويفرق بعضه من بعض ويترك حتى يبرد ، ويحل الثلث الثاني من العنبر فيغلى به الثلث الثاني من العود ، كمثل العمل المتقدم وينعم تقليبه نعما حتى يشرب جميع العنبر ثم يبسط على ورق كاغد مفردا بعضه من بعض ، ثم تحل من العنبر فيغلى به ما بقي من العود بمثل ذلك التدبير والفعلة وينشر على ورق الكاغد ، فإذا برد العنبر وجف فليرفع في الدرج ويترك حتى يعشب .
صفة الذريرة البلحية عن أحمد بن [ أبي ] يعقوب :
يؤخذ من الصندل الأصفر الدسم فيحك على محكة الصندل بالماورد الجوري المرتفع ، فإذا ختر فليجمع في مدهن كبير أو جام زجاج ويترك في طاق حتى تنشف بعض رطوبته ويمكن تقريصه ، ثم يقرص أقراصا أو يفرش تحته ورق النمام وقشور الأترج الرقيق التقشير الأخضر وقشور النارنج وقلوب الفرنجمشك ، يعم بذلك جميعا تحته وفوقه سافا من هذه وسافا من الصندل ويغطى ويترك يوما وليلة ، ثم تغير له القشور والنمام والفرنجمشك ، يفعل به ذلك دائما أسبوعا وأنت مع ذلك تنديه