تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قال يعقوب بن إسحاق الكندي عند ذكره هذه الأقفاء في كتابه : « أنّا ربما سقينا منها واستعملناها بخورا يبخر به لجودة الرائحة ، وربما استعملنا التدخين بهذه الأقفاء للمزكومين لكي تنضج الزكام وتحدره ، وتحلل النزلات ، وهي تفتح السدد الكائنة في الرأس وتنفي ما في الدماغ ، وقيل : إنها إنما سميت أقفاء ؛ لدفعها الآفات الحادثة من فساد الهواء ، وقد تؤخذ كما تؤخذ الأدوية التي تشرب لما وصفنا ، فتنضج ما في الصدر وتشفي من علل الكبد الباردة وتسخنها « 1 » ، وقد يخلط منها أيضا مع الأدوية المركبة لا سيما في الأصمدة والعصائب وغير ذلك » . وهذا الكلام الكندي عمّن أخذ علمها منه . قال محمد بن أحمد : وهاهنا دخن أخر غير هذه ، مصلحات لفساد الهواء دافعات لضرر الأوباء ، ذكر بعضها الكندي وذكر البعض بولس ، رأيت أن أقفي بها على أثر ذكري بخورات الكواكب التي ذكر فيها من نفاذ الأفعال وقوة التأثير في إصلاح فساد الهواء . فمنها : دخنة تسمى البخور الوردي ، ذكرها الكندي ، وهذه صفتها : تؤخذ حماما ذهبية ومر أحمر وقشور عيدان السليخة ، من كل واحد عشرة مثاقيل ، ومن الإسطرك والمصطكي والمقل الأزرق وأظفار الطيب الذكران ومن اللاذن / الرطب ، من كل واحد عشرون مثقالا ، ومن الورد الفارسي الصامعاني الأحمر الجنبذ منقى من أقماعه مئتا مثقال ، يدق كل واحد على حدته وينخل ،
هامش
( 1 ) خ : تسنحها .